تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والكلام ( 1 ) بغير ذكر الله ( 2 ) ،
شرح
فلو كان الاستحباب مقتضيا لهذا النحو من التعجيل لكان المناسب المبادرة له خارج الخلاء قبل قضاء الحاجة . ثم إن المحكي عن المصباح ومختصره والمهذب ونهاية الإحكام والمنتهى تخصيص الكراهة بحال التخلي . ووجهه غير ظاهر ، فإن الوجهين المتقدمين مناسبان للتعميم ، كما هو ظاهر إطلاق من تقدم ، بل قد يناسبان التعميم لحال الكون في الخلا وإن لم يجلس . فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به جماعة وحكي عن آخرين ، بل في الجواهر : " لعله لا خلاف في الحكم بين الأصحاب ، لتصريح كثير من القدماء والمتأخرين به سوى ما يظهر من الفقيه ، حيث قال : لا يجوز . ولعل مراده الكراهة " . ويقتضيه صحيح صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : " أنه قال : نهى رسول الله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ " ( 1 ) وخبر أبي بصير : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تتكلم على الخلا ، فإن من تكلم على الخلا لم تقض له حاجة " ( 2 ) وما عن المحاسن وجامع الأخبار من قولهم عليهم السلام : " ترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق " ( 3 ) . وظاهرها - خصوصا الأخيرين - أن موضوع الكراهة هو الخلاء ، لا خصوص حال خروج البول والغائط . ( 2 ) كما ذكره غير واحد . بل ظاهر غير واحد استحبابه . للنصوص الكثيرة المتضمنة حسن الذكر على كل حال ، ومنها صحيح محمد بن مسلم الآتي في حكاية الأذان ، ومعتبرة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا بأس بذكر الله وأنت تبول ، فإن ذكر الله حسن على كل حال ، فلا تسأم من ذكر الله " ( 4 ) . وأما ما في صحيح عمر بن يزيد : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .