والكلام ( 1 ) بغير ذكر الله ( 2 ) ،
شرح
فلو كان الاستحباب مقتضيا لهذا النحو من التعجيل لكان المناسب المبادرة له
خارج الخلاء قبل قضاء الحاجة .
ثم إن المحكي عن المصباح ومختصره والمهذب ونهاية الإحكام والمنتهى
تخصيص الكراهة بحال التخلي .
ووجهه غير ظاهر ، فإن الوجهين المتقدمين مناسبان للتعميم ، كما هو ظاهر
إطلاق من تقدم ، بل قد يناسبان التعميم لحال الكون في الخلا وإن لم يجلس .
فلاحظ .
( 1 ) كما صرح به جماعة وحكي عن آخرين ، بل في الجواهر : " لعله لا
خلاف في الحكم بين الأصحاب ، لتصريح كثير من القدماء والمتأخرين به سوى ما
يظهر من الفقيه ، حيث قال : لا يجوز . ولعل مراده الكراهة " .
ويقتضيه صحيح صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : " أنه قال : نهى رسول
الله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ " ( 1 ) وخبر أبي بصير :
" قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تتكلم على الخلا ، فإن من تكلم على الخلا
لم تقض له حاجة " ( 2 ) وما عن المحاسن وجامع الأخبار من قولهم عليهم السلام : " ترك
الكلام في الخلاء يزيد في الرزق " ( 3 ) . وظاهرها - خصوصا الأخيرين - أن موضوع
الكراهة هو الخلاء ، لا خصوص حال خروج البول والغائط .
( 2 ) كما ذكره غير واحد . بل ظاهر غير واحد استحبابه . للنصوص الكثيرة
المتضمنة حسن الذكر على كل حال ، ومنها صحيح محمد بن مسلم الآتي في
حكاية الأذان ، ومعتبرة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا بأس بذكر الله وأنت تبول ،
فإن ذكر الله حسن على كل حال ، فلا تسأم من ذكر الله " ( 4 ) .
وأما ما في صحيح عمر بن يزيد : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .