تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
خصوصا الراكد ( 1 ) ،
والأكل والشرب حال الجلوس للتخلي ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لما تقدم ، وما في الهداية من التعبير بعدم الجواز يظهر حاله مما تقدم في نظيره ، خصوصا بعد كون النصوص الناهية بين ما هو ضعيف السند ، وظاهر في الكراهة ، بقرينة التعليل أو السياق . فلاحظ . ( 2 ) كما في إشارة السبق والوسيلة والشرايع والمعتبر والقواعد . قال في المعتبر : " لما يتضمن من الاستقذار الدال على مهانة النفس " . وهو كما ترى لا يطرد في تمام أفراد الأكل والشرب . على أن في بلوغ ذلك حدا يوجب الكراهة الشرعية للأكل والشرب بخصوصيتهما إشكالا أو منعا . وقد استدل عليه أيضا بمرسل الصدوق : " دخل أبو جعفر الباقر عليه السلام : الخلا فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج عليه السلام قال للملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول الله ، فقال عليه السلام : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فاذهب فأنت حر ، فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة " ( 1 ) ، وقريب منه ما عن عيون الأخبار ، وصحيفة الرضا عليه السلام بأسانيدهما عن الحسين عليه السلام ( 2 ) . بتقريب : أن تركهما عليهما السلام للمبادرة بأكل اللقمة في الخلا مع اهتمامهما باستحبابه لا يكون إلا لكراهة الأكل فيه . ومن ثم قد يتجه الاستدلال بالفحوى كما في الجواهر ، لأن الكراهة مع وجود جهة تقتضي الاستحباب تقتضي الكراهة بدونها بالأولوية . وفيه - مع اختصاصهما بالأكل - أن مضمونهما قضية خارجية لا تصلح للاستدلال ، لإمكان أن يكون تجنبهما لذلك لأجل أن نفسهما تعاف الأكل ، أو لاعجال قضاء الحاجة لهما عنه ، أو لطفا بالمملوك ليتوفق للثواب . وإلا فظاهر الخبرين أن وجدانهما عليهما السلام للقمة بمجرد دخولهما قبل الاشتغال بقضاء الحاجة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 146 | السيد محمد سعيد الحكيم