خصوصا الراكد ( 1 ) ،
والأكل والشرب حال الجلوس للتخلي ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لما تقدم ، وما في الهداية من التعبير بعدم الجواز يظهر حاله مما تقدم
في نظيره ، خصوصا بعد كون النصوص الناهية بين ما هو ضعيف السند ، وظاهر في
الكراهة ، بقرينة التعليل أو السياق . فلاحظ .
( 2 ) كما في إشارة السبق والوسيلة والشرايع والمعتبر والقواعد . قال في
المعتبر : " لما يتضمن من الاستقذار الدال على مهانة النفس " .
وهو كما ترى لا يطرد في تمام أفراد الأكل والشرب . على أن في بلوغ ذلك
حدا يوجب الكراهة الشرعية للأكل والشرب بخصوصيتهما إشكالا أو منعا .
وقد استدل عليه أيضا بمرسل الصدوق : " دخل أبو جعفر الباقر عليه السلام : الخلا
فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون
معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج عليه السلام قال للملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن
رسول الله ، فقال عليه السلام : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فاذهب
فأنت حر ، فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة " ( 1 ) ، وقريب منه ما عن عيون
الأخبار ، وصحيفة الرضا عليه السلام بأسانيدهما عن الحسين عليه السلام ( 2 ) .
بتقريب : أن تركهما عليهما السلام للمبادرة بأكل اللقمة في الخلا مع اهتمامهما
باستحبابه لا يكون إلا لكراهة الأكل فيه . ومن ثم قد يتجه الاستدلال بالفحوى كما
في الجواهر ، لأن الكراهة مع وجود جهة تقتضي الاستحباب تقتضي الكراهة
بدونها بالأولوية .
وفيه - مع اختصاصهما بالأكل - أن مضمونهما قضية خارجية لا تصلح
للاستدلال ، لإمكان أن يكون تجنبهما لذلك لأجل أن نفسهما تعاف الأكل ، أو
لاعجال قضاء الحاجة لهما عنه ، أو لطفا بالمملوك ليتوفق للثواب . وإلا فظاهر
الخبرين أن وجدانهما عليهما السلام للقمة بمجرد دخولهما قبل الاشتغال بقضاء الحاجة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .