شرح
استقبال الريح بالبول . وفي صحيح الحلبي عنه عليه السلام : " قال : لا تشرب وأنت قائم ،
ولا تطف بقبر ، ولا تبل في ماء نقيع ، فإنه من فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا
نفسه . ومن فعل شيئا من ذلك لم يكد يفارقه إلا ما شاء الله " ( 1 ) ونحوه غيره وفي
حديث المناهي : " ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد ، فإنه يكون منه ذهاب
العقل " ( 2 ) ، ونحوه غيره .
نعم ، في صحيح الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا بأس أن يبول الرجل في
الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد " ( 3 ) وفي موثق ابن بكير عنه عليه السلام قال :
" لا بأس بالبول في الماء الجاري " ( 4 ) ونحره غيره . ولعله لذا اقتصر على ذكر الراكد
في الهداية وغيرها ، بل يظهر مما تقدم أنه قول معروف للأصحاب .
لكن يتعين عرفا الجمع بين هذه النصوص والنصوص الواردة في الجاري
بخفة الكراهة .
وما في الجواهر من عدم الشاهد على ذلك ولا ينتقل إليه من اللفظ . غير
ظاهر ، لكونه نحوا من الجمع العرفي .
هذا ، وفي الجواهر : " إن ظواهر الأخبار اختصاص الحكم بالبول . وعن
الأكثر الحاق الغائط . ولعله للتعليل قيل : ولأنه أولى " .
لكن التعليل تعبدي ، فلا مجال لاستفادة مساواة الغائط للبول ، فضلا عن
أولويته منه .
وفي جامع المقاصد : " ولا يبعد أن يقال : إن الماء المعد في بيوت الخلا
لأخذ النجاسة واكتنافها - كما يوجد في الشام وما جرى مجراها من البلاد الكثيرة
الماء - لا يكره قضاء الحاجة فيه " .
واستشكله غير واحد باطلاق النهي . ومجرد اعداد الناس أمرهم على ما هو
المكروه لا يرفع كراهته .
هامش
( 1 ) " ( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 ، 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ، 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ، 3 .