تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والبول في الأرض الصلبة ( 1 ) ،
شرح
الهواء ، وهو غير التطميح ، لظهوره في كون السطح مبالا حين هبوب الهواء . وكأنه مبني على رجحان الاحتياط والحذر من إصابة البول للجسد أو غيره ، الذي يتسبب عن وجود الهواء . ولعل ذكر السطح فيه بلحاظ كونه معرضا له ، لا لخصوصية فيه ، فيكون مساوقا لما تضمن رجحان الحذر من البول باختيار المكان المرتفع أو الرخو الذي يغوص فيه البول ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . ( 1 ) كما في النهاية والمراسم وإشارة السبق والغنية والوسيلة والشرايع والقواعد وغيرها . ويقتضيه صحيح ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقيا للبول كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهية أن ينضح عليه البول ( 1 ) ومرسل سليمان الجعفري : " بت مع الرضا عليه السلام في سفح جبل فلما كان آخر الليل قام فتنحى وصار على موضع مرتفع فبال وتوضأ . وقال : " من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله " . وبسط سراويله وقام وصلى صلاة الليل " ( 2 ) . والمستفاد منهما مرجوحية التعرض لإصابة البول ورجحان الحذر من ذلك من دون خصوصية للأرض الصلبة . هذا ، وقد عبر من عرفت بالكراهة أو النهي ، ولعله إليه يرجع ما في موثق السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله " ( 3 ) . وما عن بعضهم من استحباب ارتياد موضع للبول ، وإلا فظاهر الصحيح كراهة التعرض للبول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 143 | السيد محمد سعيد الحكيم