والبول في الأرض الصلبة ( 1 ) ،
شرح
الهواء ، وهو غير التطميح ، لظهوره في كون السطح مبالا حين هبوب الهواء . وكأنه
مبني على رجحان الاحتياط والحذر من إصابة البول للجسد أو غيره ، الذي يتسبب
عن وجود الهواء .
ولعل ذكر السطح فيه بلحاظ كونه معرضا له ، لا لخصوصية فيه ، فيكون
مساوقا لما تضمن رجحان الحذر من البول باختيار المكان المرتفع أو الرخو الذي
يغوص فيه البول ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
( 1 ) كما في النهاية والمراسم وإشارة السبق والغنية والوسيلة والشرايع
والقواعد وغيرها .
ويقتضيه صحيح ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
أشد الناس توقيا للبول كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان من الأمكنة يكون فيه
التراب الكثير كراهية أن ينضح عليه البول ( 1 ) ومرسل سليمان الجعفري : " بت مع
الرضا عليه السلام في سفح جبل فلما كان آخر الليل قام فتنحى وصار على موضع مرتفع
فبال وتوضأ . وقال : " من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله " . وبسط سراويله وقام
وصلى صلاة الليل " ( 2 ) . والمستفاد منهما مرجوحية التعرض لإصابة البول ورجحان
الحذر من ذلك من دون خصوصية للأرض الصلبة .
هذا ، وقد عبر من عرفت بالكراهة أو النهي ، ولعله إليه يرجع ما في موثق
السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من فقه الرجل أن يرتاد
موضعا لبوله " ( 3 ) .
وما عن بعضهم من استحباب ارتياد موضع للبول ، وإلا فظاهر الصحيح
كراهة التعرض للبول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .