شرح
يجد ما يغسله . والعلة الثانية : أن مع الريح ملكا فلا يستقبل بالعورة " ( 1 ) ، حيث
اقتصروا على العلة الأولى وأغفلوا العلة الثانية المناسبة للتعميم ، لعدم الفرق بين
الحدثين في تحقق استقبال الملك بالقبل عند الاستقبال وبالدبر عند الاستدبار ، كما لا يخفى .
وبالجملة : ينبغي متابعة المرفوعين في التعميم ، بضميمة قاعدة التسامح ،
لضعفهما .
هذا ، وقد نسب في مفتاح الكرامة للهداية التعميم مع الظهور في التحريم ،
ولم أعثر فيها على ما يقتضي ذلك . وإنما تعرض لعدم جواز التطميح بالبول ، الذي
حكم غير واحد بكراهته ، وهو عبارة عن البول من مرتفع وإن لم يكن مستقبلا
لمهب الهواء أو مستدبرا له ، لأن التطميح بالشئ رميه ورفعه في الهواء . وقد
تضمنه أيضا غير واحد من النصوص ، كرواية الخصال المتقدمة كصحيح مسمع
عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله ( ص ) : يكره
للرجل ، أو ينهى الرجل أن يطمح ببوله من السطح في الهواء " ( 2 ) وموثق السكوني
عنه عليه السلام : " نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله من السطح ومن الشئ
المرتفع " ( 3 ) .
ويلزم حملها على الكراهة لنظير ما تقدم في كراهة البول في
الشوارع .
نعم ، لا يبعد اختصاصه بالمكان المنكشف ، دون مثل البول في بالوعة
الكنيف ، وإن تحقق فيه ارتفاع محل البول عن محل سقوطه ، لانصراف النصوص
عنه ، بل لا يبعد عدم صدق التطميح معه ، كما قد يناسبه تعريفه بأنه رمي الشئ
في الهواء .
ثم إنه قد تضمنت رواية الخصال بصدرها النهي عن البول في السطح في
هامش
( 1 ) البحار مجلد : 18 ص : 46 أبواب آداب الخلاء طبعة كمباني . ( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 8 . ( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .