تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
يجد ما يغسله . والعلة الثانية : أن مع الريح ملكا فلا يستقبل بالعورة " ( 1 ) ، حيث اقتصروا على العلة الأولى وأغفلوا العلة الثانية المناسبة للتعميم ، لعدم الفرق بين الحدثين في تحقق استقبال الملك بالقبل عند الاستقبال وبالدبر عند الاستدبار ، كما لا يخفى . وبالجملة : ينبغي متابعة المرفوعين في التعميم ، بضميمة قاعدة التسامح ، لضعفهما . هذا ، وقد نسب في مفتاح الكرامة للهداية التعميم مع الظهور في التحريم ، ولم أعثر فيها على ما يقتضي ذلك . وإنما تعرض لعدم جواز التطميح بالبول ، الذي حكم غير واحد بكراهته ، وهو عبارة عن البول من مرتفع وإن لم يكن مستقبلا لمهب الهواء أو مستدبرا له ، لأن التطميح بالشئ رميه ورفعه في الهواء . وقد تضمنه أيضا غير واحد من النصوص ، كرواية الخصال المتقدمة كصحيح مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله ( ص ) : يكره للرجل ، أو ينهى الرجل أن يطمح ببوله من السطح في الهواء " ( 2 ) وموثق السكوني عنه عليه السلام : " نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله من السطح ومن الشئ المرتفع " ( 3 ) . ويلزم حملها على الكراهة لنظير ما تقدم في كراهة البول في الشوارع . نعم ، لا يبعد اختصاصه بالمكان المنكشف ، دون مثل البول في بالوعة الكنيف ، وإن تحقق فيه ارتفاع محل البول عن محل سقوطه ، لانصراف النصوص عنه ، بل لا يبعد عدم صدق التطميح معه ، كما قد يناسبه تعريفه بأنه رمي الشئ في الهواء . ثم إنه قد تضمنت رواية الخصال بصدرها النهي عن البول في السطح في
هامش
( 1 ) البحار مجلد : 18 ص : 46 أبواب آداب الخلاء طبعة كمباني . ( 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 8 . ( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 142 | السيد محمد سعيد الحكيم