تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه ، وإذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله ، ولا يستقبل ببوله الريح " ( 1 ) وفي مرفوع محمد بن يحيى : " سئل أبو الحسن عليه السلام ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها " ( 2 ) ونحوه مرفوع عبد الحميد بن أبي العلاء وغيره ( 3 ) . ومقتضى الأخيرين عموم الحكم لحال التغوط ، إما لاختصاصهما به ، أو لأن المراد السؤال عن الخلوة الشامل للأمرين . وهو ظاهر اللمعة ومحكي الدروس والذكرى والبيان . ونزله في مفتاح الكرامة على إرادة الاستقبال حال البتول والاستدبار حال التغوط ، وهو غير ظاهر . بل ظاهر اللمعة استقبال المتخلي في الحالين . كما أن مقتضى المرفوعين إلحاق الاستدبار بالاستقبال في كلا الحدثين ، كما ذكره في المدارك . ومن ثم صرح بعموم الكراهة في الروضة " وهو ظاهر محكي الذخيرة ، بل هو ظاهر الكافي والمقنع والفقيه والمعتبر ، لذكر مرفوع محمد بن يحيى فيها في بيان الآداب ، بل قد يستظهر لأجل ذلك من التهذيب ، حيث ذكر مرفوع عبد الحميد ، وإن كان في مقام الاستدلال على كراهة الاستقبال بالبول . ومنه يظهر أنه لا مجال لما في الجواهر من استظهار إعراض الأصحاب عن المرفوعين . ولعل ترك غير من ذكرنا لمضمونهما لعدم كونهم في مقام استيفاء المكروهات ، ولو لبنائهم على خفة الكراهة فيه ، أو لدعوى لزوم رفع اليد عنهما ، لاختصاص علة الحكم المذكورة في كلام بعضهم كالمفيد في المقنعة . وفي بعض النصوص بالاستقبال بالبول ، فعن علل القمي : " ولا يستقبل الريح لعلتين أحدهما : أن الريح ترد البول ، فيصيب الثوب وربما لم يعلم ذلك أو لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 6 .