تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
واستقبال الريح بالبول ( 1 ) ،
شرح
ما تقدم في مرسل العوالي . ثم إن ظاهر الاستقبال بالفرج في النصوص وكلمات الأصحاب الاختصاص بالقبل ، لانصراف الفرج إليه ولإمكان الاستقبال به في الجلوس المتعارف ، دون الدبر . وحمله على الفرجين معا بتنزيل الاستقبال بالدبر على الوضع غير المتعارف ، أو على الاستقبال بالدبر في الوضع المتعارف بعيد . نعم ، عبر بالفرجين في محكي التذكرة . وقد يناسبه ما تقدم عن علل القمي . وربما يحمل الاستقبال بالدبر فيهما على ما يلازم الجلوس مستقبلا . فلاحظ . ثم إنه صرح في المسالك وكشف اللثام والمدارك ومحكي المنتهى ونهاية الإحكام وغيرها بارتفاع الكراهة بوجود الحائل من بناء أو غيم أو كف أو غيرها . وعن العلامة تعليله : بأنه لو استتر عن القبلة بالانحراف جاز فهنا أولى . وهو كما ترى ! وعمدة الوجه فيه : اختصاص غير واحد من النصوص المتقدمة بالنهي عن بدو الفرج للشمس والقمر ، الظاهر في عدم الحائل . وحمله على الكناية عن أصل الاستقبال خلاف ظاهره . كما أن ذلك هو المتيقن من الاستقبال في بقية النصوص إن لم يكن هو الظاهر منه . وحمله في القبلة على التوجه إلى سمت الكعبة الشريفة ولو مع الحائل إنما هو لتعذر الحمل على خصوص صورة عدم الحائل ، لندرة الابتلاء بها ، فلا بد أن يراد منه ما أريد من الاستقبال في الصلاة ، بخلاف المقام . نعم ، يحسن تجنب ذلك احتياطا لاحتمال العموم . ( 1 ) كما مر في المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم والشرايع والقواعد وعن غيرها ، بل في الغنية دعوى الاجماع على استحباب توقي ذلك . ويقتضيه ما عن الخصال في حديث الأربعمائة الذي لا يخلو سنده عن اعتبار : " لا يبولن أحدكم في سطح في الهواء ، ولا يبولن في ماء جار ، فإن فعل ذلك