واستقبال الريح بالبول ( 1 ) ،
شرح
ما تقدم في مرسل العوالي .
ثم إن ظاهر الاستقبال بالفرج في النصوص وكلمات الأصحاب الاختصاص
بالقبل ، لانصراف الفرج إليه ولإمكان الاستقبال به في الجلوس المتعارف ، دون
الدبر .
وحمله على الفرجين معا بتنزيل الاستقبال بالدبر على الوضع غير
المتعارف ، أو على الاستقبال بالدبر في الوضع المتعارف بعيد .
نعم ، عبر بالفرجين في محكي التذكرة . وقد يناسبه ما تقدم عن علل القمي .
وربما يحمل الاستقبال بالدبر فيهما على ما يلازم الجلوس مستقبلا . فلاحظ .
ثم إنه صرح في المسالك وكشف اللثام والمدارك ومحكي المنتهى ونهاية الإحكام وغيرها بارتفاع الكراهة بوجود الحائل من بناء أو غيم أو كف أو غيرها .
وعن العلامة تعليله : بأنه لو استتر عن القبلة بالانحراف جاز فهنا أولى .
وهو كما ترى ! وعمدة الوجه فيه : اختصاص غير واحد من النصوص
المتقدمة بالنهي عن بدو الفرج للشمس والقمر ، الظاهر في عدم الحائل . وحمله
على الكناية عن أصل الاستقبال خلاف ظاهره . كما أن ذلك هو المتيقن من
الاستقبال في بقية النصوص إن لم يكن هو الظاهر منه .
وحمله في القبلة على التوجه إلى سمت الكعبة الشريفة ولو مع الحائل إنما
هو لتعذر الحمل على خصوص صورة عدم الحائل ، لندرة الابتلاء بها ، فلا بد أن
يراد منه ما أريد من الاستقبال في الصلاة ، بخلاف المقام .
نعم ، يحسن تجنب ذلك احتياطا لاحتمال العموم .
( 1 ) كما مر في المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم والشرايع والقواعد
وعن غيرها ، بل في الغنية دعوى الاجماع على استحباب توقي ذلك .
ويقتضيه ما عن الخصال في حديث الأربعمائة الذي لا يخلو سنده عن
اعتبار : " لا يبولن أحدكم في سطح في الهواء ، ولا يبولن في ماء جار ، فإن فعل ذلك