تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بفرجه ( 1 ) ،
شرح
" ولا يجوز أن يجلس للبول والغائط مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، ولا مستقبل الهلال ولا مستدبره " . وكيف كان فلا بأس بالعمل بالمرسل ، لقاعدة التسامح . وسكوت النصوص عن مضمونه قد يكون لخفة الكراهة . نعم ، هو مختص بالهلال والتعدي للشمس والقمر إما أن يكون لاحتمال الالحاق ، أو لاستفادته مما تقدم عن علل القمي . ثم إن مورد النصوص الاستقبال حال التغوط والتبول . وهو ظاهر الأصحاب ، وربما ينزل عليه ما تقدم من الهداية من إطلاق النهي حال الجلوس لهما ، وإن كان شاملا لفظا لحال التهيؤ لهما . إلا أن يستفاد العموم من التعليل بما يناسب التكريم فيما تقدم عن علل القمي . ولعله منصرف بقية النصوص . ( 1 ) كما في الشرايع والقواعد والروضة وجملة من كتب العلامة . ويقتضيه التنصيص عليه في أكثر نصوص المقام ، ومنها الصحيح والموثق اللذان هما عمدتها ، وبه يخرج عن إطلاق الاستقبال في مرسلي الكليني والصدوق ، الظاهر في الاستقبال بمقاديم البدن ، كما تقدم في استقبال القبلة . وأما ما في مرسل عوالي اللآلي عن فخر المحققين : " لا تستقبلوا الشمس والقمر ببول أو غائط " ( 1 ) ، فيتعين تنزيله على الاستقبال حالهما - نظير ما تقدم في استقبال القبلة - أو على الاستقبال بالفرج لملازمته لذلك في الجملة . وربما يحمل على ما ذكرنا إطلاق الاستقبال في كلام جماعة ، كالنهاية والغنية وعن السرائر ، وإن كان لا يناسبه ذكره في سياق استقبال القبلة . كما قد يحمل ما في كلام بعضهم - كابن حمزة - من إطلاق الاستقبال بالبول والغائط على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 139 | السيد محمد سعيد الحكيم