بفرجه ( 1 ) ،
شرح
" ولا يجوز أن يجلس للبول والغائط مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، ولا مستقبل
الهلال ولا مستدبره " .
وكيف كان فلا بأس بالعمل بالمرسل ، لقاعدة التسامح . وسكوت النصوص
عن مضمونه قد يكون لخفة الكراهة .
نعم ، هو مختص بالهلال والتعدي للشمس والقمر إما أن يكون لاحتمال
الالحاق ، أو لاستفادته مما تقدم عن علل القمي .
ثم إن مورد النصوص الاستقبال حال التغوط والتبول . وهو ظاهر الأصحاب ،
وربما ينزل عليه ما تقدم من الهداية من إطلاق النهي حال الجلوس لهما ، وإن كان
شاملا لفظا لحال التهيؤ لهما .
إلا أن يستفاد العموم من التعليل بما يناسب التكريم فيما تقدم عن علل
القمي . ولعله منصرف بقية النصوص .
( 1 ) كما في الشرايع والقواعد والروضة وجملة من كتب العلامة .
ويقتضيه التنصيص عليه في أكثر نصوص المقام ، ومنها الصحيح والموثق
اللذان هما عمدتها ، وبه يخرج عن إطلاق الاستقبال في مرسلي الكليني
والصدوق ، الظاهر في الاستقبال بمقاديم البدن ، كما تقدم في استقبال القبلة .
وأما ما في مرسل عوالي اللآلي عن فخر المحققين : " لا تستقبلوا الشمس
والقمر ببول أو غائط " ( 1 ) ، فيتعين تنزيله على الاستقبال حالهما - نظير ما تقدم في
استقبال القبلة - أو على الاستقبال بالفرج لملازمته لذلك في الجملة .
وربما يحمل على ما ذكرنا إطلاق الاستقبال في كلام جماعة ، كالنهاية
والغنية وعن السرائر ، وإن كان لا يناسبه ذكره في سياق استقبال القبلة . كما قد
يحمل ما في كلام بعضهم - كابن حمزة - من إطلاق الاستقبال بالبول والغائط على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .