تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وعن الاقتصاد والجمل والمصباح ومختصره التخصيص بالبول . وهو مقتضى الجمود على صحيح الكاهلي ، وموثق السكوني ، وحديث المناهي ، وخبر الجعفريات ، وحيث كان باقي النصوص ضعيف السند كان التعميم للغائط مبنيا على قاعدة التسامح . كما أنه اقتصر في الهداية على ذكر الهلال ، دون الشمس ( 1 ) والقمر . وكأنه اقتصار منه على المرسل المتقدم . ولا وجه له . هذا ، وقد صرح فيها بإلحاق الاستدبار بالاستقبال . ولعله ظاهر الفقيه لذكره المرسل المتقدم الذي هو العمدة فيه ، وعن الذكرى والروض احتماله ، للمساواة في الاحترام . لكنه - كما ترى - غير ظاهر لا من حيث الصغرى ولا الكبرى . فالعمدة المرسل . وقد يستفاد مما عن علل القمي ( 2 ) ، حيث يستفاد منه النهي عن الاستقبال بالدبر . وكأن ندرة المرسل مع ظهور سكوت النصوص الأخرى الكثيرة عنه في عدم كراهته هو الذي أوجب إعراض الأصحاب عن مضمونه ، مع ما عرف منهم من التسامح في أدلة السنن . بل صرح في المدارك وكشف اللثام ومحكي نهاية الإحكام والذخيرة بعدم كراهته ، بل عن الفخر في شرح الارشاد الاجماع على ذلك . وإلا فمن البعيد عدم اطلاعهم على المرسل ، وإن كان قد يناسبه التعليل في المدارك بعدم المقتضي . وأما ما في كشف اللثام من احتمال حمله كعبارة الهداية على الاستقبال حين البول والاستدبار حين الغائط . فلا يناسب لسان المرسل جدا ، كما لا يناسب عبارة الهداية ، حيث قال :
هامش
( 1 ) هذا هو الموجود في المطبوعتين من الهداية . وحكى عنه في مفتاح الكرامة ذكر الشمس على اضطراب في نقله . ( 2 ) قال : " ولا يستقبل الشمس والقمر ، لأنهما آيتان من آيات الله . . . وعلة أخرى : أن فيها نورا مركبا فلا يجوز أن يستقبل بقبل ولا دبر . . . " . مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .