شرح
ولا مجال للتعدي للجهة ، لأنه إن رجع إلى دعوى أنها هي المراد منهما فلا
قرينة عليه بعد مخالفته الظاهر .
وإن رجع إلى دعوى سعة مفهوم الاستقبال ، فهي ممنوعة ، وتمام الكلام في
مبحث القبلة من الصلاة .
كما لا مجال للحمل على الشعاع ، لعدم الريب في مجازيته ومخالفته
للظاهر ، بل هو مما يقطع بعدم كراهته ، لغلبة الابتلاء به .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، بل في الجواهر : " هو المشهور بين الأصحاب ،
بل لا أعلم فيه خلافا بين المتأخرين " .
وكأنه يشير إلى ما في الهداية وعن المقنعة من التعبير بعدم الجواز الذي لا
يبعد حمله على الكراهة ، لعين ما تقدم في التخلي في الشوارع . وكيف كان فيدل
على الكراهة النصوص الكثيرة ، ففي موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عن
آبائه عليهم السلام : ( قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو
يبول " ( 1 ) ، وفي حديث المناهي : " ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس
والقمر " ( 2 ) ، وفي صحيح الكاهلي : " لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به ) ( 3 )
ونحوه ما عن الجعفريات ( 4 ) ، وفي مرسل الكليني : " لا تستقبل الشمس ولا
القمر " ( 5 ) ، وفي مرسل الصدوق : " لا تستقبل الهلال ولا تستدبره . يعني : في
التخلي ) ( 6 ) ، وغيرها .
وظاهر إطلاق غير واحد عموم الكراهة للبول والغائط معا . بل هو صريح
الوسيلة ومحكي المقنعة والمبسوط والدروس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .