تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
ولا مجال للتعدي للجهة ، لأنه إن رجع إلى دعوى أنها هي المراد منهما فلا قرينة عليه بعد مخالفته الظاهر . وإن رجع إلى دعوى سعة مفهوم الاستقبال ، فهي ممنوعة ، وتمام الكلام في مبحث القبلة من الصلاة . كما لا مجال للحمل على الشعاع ، لعدم الريب في مجازيته ومخالفته للظاهر ، بل هو مما يقطع بعدم كراهته ، لغلبة الابتلاء به . ( 2 ) كما صرح به غير واحد ، بل في الجواهر : " هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا أعلم فيه خلافا بين المتأخرين " . وكأنه يشير إلى ما في الهداية وعن المقنعة من التعبير بعدم الجواز الذي لا يبعد حمله على الكراهة ، لعين ما تقدم في التخلي في الشوارع . وكيف كان فيدل على الكراهة النصوص الكثيرة ، ففي موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : ( قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول " ( 1 ) ، وفي حديث المناهي : " ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس والقمر " ( 2 ) ، وفي صحيح الكاهلي : " لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به ) ( 3 ) ونحوه ما عن الجعفريات ( 4 ) ، وفي مرسل الكليني : " لا تستقبل الشمس ولا القمر " ( 5 ) ، وفي مرسل الصدوق : " لا تستقبل الهلال ولا تستدبره . يعني : في التخلي ) ( 6 ) ، وغيرها . وظاهر إطلاق غير واحد عموم الكراهة للبول والغائط معا . بل هو صريح الوسيلة ومحكي المقنعة والمبسوط والدروس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 . ( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 20 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 . ( 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 137 | السيد محمد سعيد الحكيم