شرح
ويدل عليه مرسلتا علي بن إبراهيم والمسعودي الواردتان في جواب
الكاظم ( ع ) لأبي حنيفة المتقدم إليهما الإشارة في مساقط الثمار .
وعبر جماعة كثيرة بفئ النزال ، كما في الهداية والنهاية وإشارة السبق
والمراسم والوسيلة والقواعد . ويدل عليه خبر الكرخي المتقدم في الشوارع ، وما
في علل القمي ( 1 ) .
وعبر بعدم الجواز في الفقيه وفيما تقدم من الهداية والمقنعة .
ويقرب حمل ما في الأخيرين على الكراهة ، لنظير ما تقدم في الشوارع ، بل
هي المتعينة بلحاظ تسالم الأصحاب ، كما تقدم نظيره .
هذا وقد ذكرت في النصوص وكلماتهم مواضع أخرى يكره التخلي فيها . .
الأول : مواضع التأذي ، كما في النهاية والغنية والوسيلة والقواعد ، وعن
غيرها .
ولم أعثر على نص به . إلا أن يستفاد من كثير من المكروهات المذكورة في
النصوص ، كمنازل النزال وشطوط الأنهار وجواد الطرق وغيرها . بدعوى : فهم عدم
الخصوصية لها . ولعله لذا جعله في الغنية موضوع الكراهة ، وجعل الأمور
المذكورة أمثلة له .
ولا بأس به بلحاظ قاعدة التسامح ، وإلا فهو خلاف ظاهر ما ورد في جواب
الكاظم عليه السلام لأبي حنيفة ، للتصريح فيه بعد بيان المواضع الخاصة بأن له أن يضع
حيث شاء ، بل هو خلاف ظاهر مثل صحيح عاصم ، لظهوره في التحديد بقرينة
السؤال .
الثاني والثالث : قبلة المساجد وأفنيتها ، ولم أعثر على من ذكرهما ، وإنما
هما مذكوران في مرسل المسعودي المتضمن لجواب الكاظم عليه السلام لأبي حنيفة
المتقدمة إليه الإشارة في مساقط الثمار .
كما ذكر الثالث في مرسل علي بن إبراهيم ( 2 ) المتضمن لذلك ، وفيما عن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .