تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ومواضع اللعن ( 1 ) ، كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضة للعن الناس ( 2 ) ،
والمواضع المعدة لنزول القوافل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في المقنع والنهاية وإشارة السبق والوسيلة والشرايع والقواعد ، وفي الجواهر أنه المشهور . ويقتضيه صحيح عاصم المتقدم في الشوارع . ( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق مواضع اللعن في مثل النهاية وإشارة السبق والوسيلة والشرايع والقواعد . لكن فسرها في المقنع بأبواب الدور ، كما هو الحال في صحيح عاصم الذي هو الدليل في المقام . ولعله لذا اقتصر فيما تقدم من الهداية على ذكر أبواب الدور ، وفي المقنعة على ذكر أفنيتها ، من دون ذكر لمواضع اللعن . واحتمل في الجواهر حمل الصحيح على التمثيل ، ولا يناسبه التركيب ، إلا أن يستفاد من ذكر اللعن ، لاشعاره بأن منشأ الكراهة تجنب اللعن المقتضي لعدم خصوصية أبواب الدور ، وإلا كان الأنسب ذكرها رأسا . وأما ما في جامع المقاصد من قوله بعد تعرضه لمفاد الصحيح : " وقيل : مجمع المنادي لتعرضه للعنهم " . فهو خروج عن الاطلاق أيضا . إلا أن يراد به التمثيل . وكيف كان ، فظاهر الأصحاب التسالم على الكراهة ، كما يشهد به عدم تعرض بعضهم لذلك أصلا . وما تقدم في الشوارع من الهداية والمقنعة قد عرفت استبعاد حمله على الحرمة . بل لعل الصحيح مشعر بعدم الحرمة ، لاشعاره بأن منشأ الترك تجنب اللعن وإن لم يكن بحق ، لا منافاة حق صاحب الدار . نعم ، لا يبعد اختصاصه بما إذا لم يكن مزاحما لصاحب الدار بنحو يمنعه من الخروج أو يحصل له الأذى بسببه . فلاحظ . ( 3 ) كما تقدم من المقنعة ، وذكره في الشرايع .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 134 | السيد محمد سعيد الحكيم