ومواضع اللعن ( 1 ) ، كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون
المتخلي فيها عرضة للعن الناس ( 2 ) ،
والمواضع المعدة لنزول
القوافل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في المقنع والنهاية وإشارة السبق والوسيلة والشرايع والقواعد ،
وفي الجواهر أنه المشهور . ويقتضيه صحيح عاصم المتقدم في الشوارع .
( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق مواضع اللعن في مثل النهاية وإشارة السبق
والوسيلة والشرايع والقواعد . لكن فسرها في المقنع بأبواب الدور ، كما هو الحال
في صحيح عاصم الذي هو الدليل في المقام .
ولعله لذا اقتصر فيما تقدم من الهداية على ذكر أبواب الدور ، وفي المقنعة
على ذكر أفنيتها ، من دون ذكر لمواضع اللعن .
واحتمل في الجواهر حمل الصحيح على التمثيل ، ولا يناسبه التركيب ، إلا
أن يستفاد من ذكر اللعن ، لاشعاره بأن منشأ الكراهة تجنب اللعن المقتضي لعدم
خصوصية أبواب الدور ، وإلا كان الأنسب ذكرها رأسا .
وأما ما في جامع المقاصد من قوله بعد تعرضه لمفاد الصحيح : " وقيل :
مجمع المنادي لتعرضه للعنهم " .
فهو خروج عن الاطلاق أيضا . إلا أن يراد به التمثيل .
وكيف كان ، فظاهر الأصحاب التسالم على الكراهة ، كما يشهد به عدم
تعرض بعضهم لذلك أصلا .
وما تقدم في الشوارع من الهداية والمقنعة قد عرفت استبعاد حمله على
الحرمة . بل لعل الصحيح مشعر بعدم الحرمة ، لاشعاره بأن منشأ الترك تجنب اللعن
وإن لم يكن بحق ، لا منافاة حق صاحب الدار .
نعم ، لا يبعد اختصاصه بما إذا لم يكن مزاحما لصاحب الدار بنحو يمنعه
من الخروج أو يحصل له الأذى بسببه . فلاحظ .
( 3 ) كما تقدم من المقنعة ، وذكره في الشرايع .