ومساقط الثمار ( 1 )
شرح
العلل لمحمد بن علي القمي : " والعلة في ذلك أن في الأنهار سكانا من
الملائكة " ( 1 ) .
هذا ، ولو فرض منع الناس من الورود ، لضيق الطريق أو نحوه ، لم يبعد
الحرمة ، كما تقدم في الشوارع . فتأمل .
( 1 ) كما في مرسلتي علي بن إبراهيم والاحتجاج في جواب الكاظم عليه السلام
لأبي حنيفة ( 2 ) . ونحوها مرسلة المسعودي ( 3 ) .
وفي الشرايع ذكر التخلي تحت الأشجار المثمرة ، وبه عبر أكثر الأصحاب ،
كما في الجواهر . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، منها ما تقدم من صحيح عاصم
وموثق السكوني وحديث المناهي وخبر الحصين .
وهو أعم ، لشموله لما إذا كانت ثمرة الشجرة مما يقطف ولا يسقط تحتها ،
وهو المناسب للتعليل في خبر حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إنما
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلا [ خلاه . خ . ل ] تحت شجرة
أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها . قال : ولذلك يكون الشجر والنخل
آنسا إذا كان فيه حمله ، لأن الملائكة تحضره " ( 4 ) .
ثم إن هذه النصوص ظاهرة في اعتبار فعلية الأثمار ، وبه أفتى جماعة من
المتأخرين ، كما في الجواهر .
لكن في جامع المقاصد : " والظاهر أنه لا يراد بها ذات الثمرة بالفعل ، بل ما
من شأنها ذلك ، كما في شاة لبون ، على ما صرحوا به ولأن المشتق لا يشترط في
صدقه بقاء أصله ولأن ذلك موجب لبقاء النفرة في ثمرتها " .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 7 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 8 .