تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ومساقط الثمار ( 1 )
شرح
العلل لمحمد بن علي القمي : " والعلة في ذلك أن في الأنهار سكانا من الملائكة " ( 1 ) . هذا ، ولو فرض منع الناس من الورود ، لضيق الطريق أو نحوه ، لم يبعد الحرمة ، كما تقدم في الشوارع . فتأمل . ( 1 ) كما في مرسلتي علي بن إبراهيم والاحتجاج في جواب الكاظم عليه السلام لأبي حنيفة ( 2 ) . ونحوها مرسلة المسعودي ( 3 ) . وفي الشرايع ذكر التخلي تحت الأشجار المثمرة ، وبه عبر أكثر الأصحاب ، كما في الجواهر . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، منها ما تقدم من صحيح عاصم وموثق السكوني وحديث المناهي وخبر الحصين . وهو أعم ، لشموله لما إذا كانت ثمرة الشجرة مما يقطف ولا يسقط تحتها ، وهو المناسب للتعليل في خبر حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلا [ خلاه . خ . ل ] تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها . قال : ولذلك يكون الشجر والنخل آنسا إذا كان فيه حمله ، لأن الملائكة تحضره " ( 4 ) . ثم إن هذه النصوص ظاهرة في اعتبار فعلية الأثمار ، وبه أفتى جماعة من المتأخرين ، كما في الجواهر . لكن في جامع المقاصد : " والظاهر أنه لا يراد بها ذات الثمرة بالفعل ، بل ما من شأنها ذلك ، كما في شاة لبون ، على ما صرحوا به ولأن المشتق لا يشترط في صدقه بقاء أصله ولأن ذلك موجب لبقاء النفرة في ثمرتها " .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 7 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 . ( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 8 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 132 | السيد محمد سعيد الحكيم