والمشارع ( 1 ) ،
شرح
عليه ، إذ لا يحتمل اختناء مثل ذلك على الأصحاب بعد كثرة الابتلاء به ، خصوصا
في العصور السابقة .
نعم ، لو كان مانعا للناس من المرور لم يبعد حرمته ، لما فيه من الاضرار
بالمسلمين ، وقرب حمل الكلام الأصحاب والمتيقن من السيرة على غيره . وعن
ابن أبي عمير - في الصحيح - وغيره عن إبراهيم بن أبي زياد عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث من فعلهن ملعون : المتغوط في ظل النزال والمانع
الماء المنتاب وساد الطريق المسلوك ، ( 1 ) وفي مرسل الصدوق : " من سد طريقا بتر
الله عمره " ( 2 ) . فلاحظ .
كما أنه لو كان الطريق غير نافذ ، بل كان خاصا ، فبناء على كونه ملكا لأربابه لا
يجوز التخلي فيه بغير إذنهم ، كما صرح به بعضهم . وإن كان قد تنافيه السيرة .
فتأمل .
( 1 ) جمع مشرعة ، وهي مورد الشاربة ، كما في القاموس ، أو طريق الماء
للواردة ، كما في مجمع البحرين . وهي كالشوارع في الأقوال المتقدمة .
نعم ، المذكور في النصوص شطوط الأنهار ، كما في صحيح عاصم المتقدم
وغيره من النصوص الكثيرة . - وبها عبر في الهداية والمقنعة فيما تقدم - . وشفير نهر
أو شفير بئر أو بئر يستعذب ماؤها ، كما في موثق السكوني عن الصادق ( ع ) عن
أبيه عن آبائه عليه السلام : " قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله له أن يتغوط على شفير بئر ماء
يستعذب منها ، أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها " ( 3 ) ونحوه خبر
الحصين بن مخارق ( 4 ) .
ومقتضى إطلاقها عموم الكراهة لغير المشرعة . إلا أن يقيد بها بمناسبة
ظهور كون الحكم للارفاق بالناس الواردين من الماء . لكنه لا يناسب ما عن كتاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، - 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، - 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 6 .