تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
ومواضع اللعن . فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور " ( 1 ) ، وفي حديث المناهي : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة الطريق " ( 2 ) ، وفي حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليه السلام : " قال : لا تبل على المحجة ، ولا تتغوط عليها " ( 3 ) ، والمحجة جادة الطريق ، كما في الصحاح ومجمع البحرين ، وفي لسان العرب " المحجة الطريق ، وقيل : جادة الطريق . وقيل : محجة الطريق سننه " والجادة معظم الطريق ، كما في الصحاح ، أو مسلكه وما وضح منه ، كما في لسان العرب . فإن المتحصل بعد النظر في النصوص وكلمات اللغويين أن موضوع الحكم هو مطلق الطريق النافذ . ثم إنه صرح بالكراهة جمع من الأصحاب ، بل هو المشهورة شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك ، كما في الجواهر ، وفي الغنية دعوى الإجماع عليه . ولم يعرف الخلاف فيه إلا ما في المقنعة والهداية ، قال في الهداية : " ولا يجوز التغوط على شطوط الأنهار والطرق النافذة وأبواب الدور وفئ النزال وتحت الأشجار المثمرة . ولا يجوز البول في حجور الهوام ولا في الماء الراكد . . . ولا يجوز أن يطمح الرجل ببوله في الهواء . . . " وقال في المقنعة : " ولا يجوز التغوط على شطوط الأنهار ، لأنها موارد الناس للشرب والطهارة ، ولا يجوز أن يفعل فيها ما يتأذون به . ولا يجوز التغوط على جواد الطرق ، ولا في أفنية الدور ، لا يجوز تحت الأشجار المثمرة ولا في المواضع التي ينزلها المسافرون ولا في أفنية البيوت ، ولا يجوز في مجاري المياه ولا في الماء الراكد " . لكن سياق كلامهما يأبى الحمل على الحرمة ، لبعد ذهابهما إلى حرمة جميع الأمور المذكورة في كلامهما . وكيف كان فلا مجال له بعد الشهرة المذكورة على الكراهة ، وقيام السيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 10 ، 12 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 10 ، 12 . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 10 ، 12 .