شرح
ومواضع اللعن . فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور " ( 1 ) ، وفي حديث
المناهي : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة
الطريق " ( 2 ) ، وفي حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليه السلام : " قال : لا تبل على
المحجة ، ولا تتغوط عليها " ( 3 ) ، والمحجة جادة الطريق ، كما في الصحاح ومجمع
البحرين ، وفي لسان العرب " المحجة الطريق ، وقيل : جادة الطريق . وقيل : محجة
الطريق سننه " والجادة معظم الطريق ، كما في الصحاح ، أو مسلكه وما وضح منه ،
كما في لسان العرب .
فإن المتحصل بعد النظر في النصوص وكلمات اللغويين أن موضوع الحكم
هو مطلق الطريق النافذ .
ثم إنه صرح بالكراهة جمع من الأصحاب ، بل هو المشهورة شهرة عظيمة
كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك ، كما في الجواهر ، وفي الغنية دعوى الإجماع
عليه .
ولم يعرف الخلاف فيه إلا ما في المقنعة والهداية ، قال في الهداية : " ولا
يجوز التغوط على شطوط الأنهار والطرق النافذة وأبواب الدور وفئ النزال
وتحت الأشجار المثمرة . ولا يجوز البول في حجور الهوام ولا في الماء الراكد . . . ولا
يجوز أن يطمح الرجل ببوله في الهواء . . . " وقال في المقنعة : " ولا يجوز التغوط على
شطوط الأنهار ، لأنها موارد الناس للشرب والطهارة ، ولا يجوز أن يفعل فيها ما
يتأذون به . ولا يجوز التغوط على جواد الطرق ، ولا في أفنية الدور ، لا يجوز تحت
الأشجار المثمرة ولا في المواضع التي ينزلها المسافرون ولا في أفنية البيوت ، ولا
يجوز في مجاري المياه ولا في الماء الراكد " .
لكن سياق كلامهما يأبى الحمل على الحرمة ، لبعد ذهابهما إلى حرمة
جميع الأمور المذكورة في كلامهما .
وكيف كان فلا مجال له بعد الشهرة المذكورة على الكراهة ، وقيام السيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 10 ، 12 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 10 ، 12 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 10 ، 12 .