وأن يتكئ حال الجلوس على رجله اليسرى ويفرج اليمنى ( 1 ) .
ويكره الجلوس في الشوارع ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) قال في الحدائق : " ومنها الاعتماد على اليسرى ذكره جملة من
الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . ولم أقف فيه على نص ، وأسنده في الذكرى إلى
رواية عن النبي صلى الله عليه وآله . وقال العلامة في النهاية : لأنه عليه السلام علم أصحابه الاتكاء على
لم اليسار . وهما أعلم بما قالا " .
وعن مجمع الزوائد على الطبراني الكبير عن رجل من بني مدلج عن أبيه
قال : " جاء سراقة بن مالك بن جشعم من عند النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : علمنا
رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا " فقال رجل كالمستهزئ : أما علمكم كيف تخرؤون . فقال :
بلى والذي بعثه بالحق ، لقد أمرنا أن نتوكأ على اليسرى ، وأن ننصب
اليمنى " ( 1 ) .
( 2 ) جمع شارع ، وهو الطريق الأعظم ، كما في الصحاح ولسان العرب
ومجمع البحرين .
لكن في كشف اللثام : أنه الطريق النافذ . ويناسبه ما في الصحاح : " وشرع
المنزل إذا كان بابه على طريق نافذ " ، وفي لسان العرب : " وشرع المنزل إذا كان على
طريق نافذ ، . . . يقال : شرعت الباب إلى الطريق أنفذته إليه " وفي نهاية ابن الأثير :
" كانت الأبواب شارعة إلى المسجد ، أي : مفتوحة إليه . يقال : شرعت الباب إلى
الطريق أي : أنفذته إليه " ونحوه في القاموس .
بل يتعين الحمل على ذلك بلحاظ النصوص ، ففي صحيح عاصم بن
عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام : أين
يتوضأ الغرباء ؟ قال : تتقي شطوط الأنهار والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة
هامش
( 1 ) هامش الحدائق 2 : 68 عن مجمع الزوائد للهيثمي 1 : 206 .