شرح
" قال : إذا انقطعت درة البول فصب الماء " ( 1 ) وخبر روح بن عبد الرحيم قال :
" بال أبو عبد الله عليه السلام وأنا قائم على رأسه ومعي أداوة ، أو قال : كوز ،
فلما انقطع شخب البول قال بيده هكذا إلي ، فناولته الماء ، فتوضأ
مكانه " ( 2 ) .
بل من القريب حمل كلام من عرفت على الارشاد ، لبيان توقف جواز البناء
على طهارة البلل المشتبه على الاستبراء ، لا وجوبه تعبدا نفسيا ، إذ هو لا يلائم ما
تقدم من عدم وجوب أصل الاستنجاء ، ولا مقدميا بلحاظ توقف صحة الاستنجاء
وترتب أثره عليه ، لبعده جدا ، بل بعض نصوص الاستبراء ظاهر في عدم الحكم
بنجاسة المحل مع عدم الاستبراء إلا بخروج البلل المشتبه .
وكيف كان فالصحيحان المذكوران لا ينهضان بإثبات الاستحباب فضلا عن
الوجوب ، كما صرح به غير واحد .
نعم ، عن الجعفريات باسناده عن علي عليه السلام : " قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله :
من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ، ثم يسلها ثلاثا " ( 3 ) ، ونحوه عن
نوادر الراوندي ( 4 ) ، وعن عوالي اللآلي عن داوود : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا بال
أحدكم فلينتر ذكره ( 5 ) .
هذا ، وظاهر الأصحاب تبعا للنصوص اختصاص استحباب الاستبراء
بالرجل .
لكن قال سيدنا المصنف قدس سره : ( وما في المنتهى من أن الرجل والمرأة سواء ،
والبكر والثيب سواء ، غير ظاهر المراد ولا ظاهر المستند " .
ويأتي في آخر الكلام في كيفية الاستبراء التعرض لاستبراء المرأة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( 5 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .