والاستبراء ( 1 ) ،
شرح
وفي الغنية الإجماع عليه
وعللوه بالفرق بينه وبين السجدة الذي يستحب فيه العكس ، واستحسنه
في المعتبر مع اعترافه بعدم الحجة عليه .
وقال في الحدائق : " لكن الصدوق ذكره في الفقيه . والظاهر أن مثله من
أرباب النصوص لا يذكر ذلك إلا عن نص بلغه فيه " .
وفيه : أنه لا مجال لاستظهار ذلك منه بعد تعليله له بما تقدم . ثم إنه لو تم
ذلك فهل يختص بالبنيان مما يصدق فيه الدخول والخروج أو يجري في غيره
بالإضافة إلى موضع الجلوس ؟ وجهان .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ونسب إلى المشهور في المدارك وكشف
اللثام وعن غيرهما .
وعقد في الاستبصار بابا في وجوبه ، وبه صرح في الغنية والوسيلة ، بل في
الغنية دعوى الإجماع عليه .
وقد ذكر في الاستبصار في الباب المذكور صحيح محمد بن مسلم : " قلت
لأبي جعفر عليه السلام : رجل بال ولم يكن معه ماء قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه [ رأس
ذكره . نسخة من التهذيب ] ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شئ
فليس من البول ، ولكنه من الحبائل " ( 1 ) وصحيح حفص بن البختري عن أبي
عبد الله عليه السلام : " في الرجل يبول . قال : ينتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا
يبالي " ( 2 ) .
لكن تفريع فائدة الاستبراء بعد ذكره في الصحيحين موجب لظهورهما في
الارشاد .
على أنه قد يستفاد عدم الوجوب من صحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .