تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والتسمية عند التكشف ( 1 ) ،
شرح
كلمات اللغويين وغيرها . فمقتضى إطلاق التقنع على لبس بيضة الحرب كونه ستر الرأس ، كما أن قناع المرأة عرفا ما يستر رأسها ورقبتها عدا قرص الوجه . ولعله المناسب لما أرسله في مكارم الأخلاق عن عبد الله بن وضاح : " رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وهو جالس في مؤخر الكعبة وتقنع وأخرج أذنيه من قناعه " ، وفي جمهرة ابن دريد : " وكل مغط رأسه فهو مقنع ، ومن ذلك قولهم : تقنع القوم في الحديد إذا تكفروا ولبسوا المغافر والبيض " . وربما يستفاد ذلك من غيره من اللغويين ، لإضافتهم القناع للرأس . ثم إن المحكي عن الشيخين والمفاتيح استحباب التقنع فوق العمامة . فإن أرادوا به استحباب التقنع في فرض وجود العمامة ، فهو في محله ، إلا أنه لا يتعين كونه فوقها . وإن أرادوا به استحباب الجمع بين الأمرين ، فلا دليل عليه . ( 1 ) ففي صحيح محمد بن الحسين عن العسكري عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن جعفر عليه السلام : " قال : قال النبي صلى الله عليه وآله إذا انكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل : بسم الله ، فإن الشيطان يغض بصره " ( 1 ) ونحوه موثق السكوني ( 2 ) . هذا وقد أطلق غير واحد من الأصحاب التسمية في مستحبات الخلوة ، وظاهره استحبابها عند دخول الخلاء ، بل هو المصرح به في المعتبر ، المدعى عليه فيه اتفاق الأصحاب . ويقتضيه غير واحد من النصوص ، كالمرسل عن أبي عبد الله عليه السلام المتقدم في التقنع ، ونحوه مرسل الصدوق عنه عليه السلام ( 1 ) وصحيح معاوية بن عمار : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم . فإذا خرجت فقل : بسم الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، 9 ، 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، 9 ، 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، 9 ، 7 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 125 | السيد محمد سعيد الحكيم