والتسمية عند التكشف ( 1 ) ،
شرح
كلمات اللغويين وغيرها .
فمقتضى إطلاق التقنع على لبس بيضة الحرب كونه ستر الرأس ، كما أن قناع
المرأة عرفا ما يستر رأسها ورقبتها عدا قرص الوجه .
ولعله المناسب لما أرسله في مكارم الأخلاق عن عبد الله بن وضاح : " رأيت
أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وهو جالس في مؤخر الكعبة وتقنع وأخرج أذنيه
من قناعه " ، وفي جمهرة ابن دريد : " وكل مغط رأسه فهو مقنع ، ومن ذلك قولهم :
تقنع القوم في الحديد إذا تكفروا ولبسوا المغافر والبيض " . وربما يستفاد ذلك من
غيره من اللغويين ، لإضافتهم القناع للرأس .
ثم إن المحكي عن الشيخين والمفاتيح استحباب التقنع فوق العمامة . فإن
أرادوا به استحباب التقنع في فرض وجود العمامة ، فهو في محله ، إلا أنه لا يتعين
كونه فوقها . وإن أرادوا به استحباب الجمع بين الأمرين ، فلا دليل عليه .
( 1 ) ففي صحيح محمد بن الحسين عن العسكري عليه السلام عن أبيه عن آبائه
عن جعفر عليه السلام : " قال : قال النبي صلى الله عليه وآله إذا انكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل :
بسم الله ، فإن الشيطان يغض بصره " ( 1 ) ونحوه موثق السكوني ( 2 ) .
هذا وقد أطلق غير واحد من الأصحاب التسمية في مستحبات الخلوة ،
وظاهره استحبابها عند دخول الخلاء ، بل هو المصرح به في المعتبر ، المدعى
عليه فيه اتفاق الأصحاب .
ويقتضيه غير واحد من النصوص ، كالمرسل عن أبي عبد الله عليه السلام المتقدم
في التقنع ، ونحوه مرسل الصدوق عنه عليه السلام ( 1 ) وصحيح معاوية بن عمار : " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من
الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم . فإذا خرجت فقل : بسم الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، 9 ، 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، 9 ، 7 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ، 9 ، 7 .