تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والتقنع ( 1 ) ، وهو يجزي عنها ( 2 ) ،
شرح
المذكور منكشف غالبا بسبب كشف الوجه ، فلا وجه للتقييد بكونه مكشوفا ، بل لا مجال للبناء على استحباب ستر جميعه ، لعدم الاشكال في سيرتهم عليه السلام على كشف بعض الوجه . إلا أن يريدوا بستره ما يساوق التقنع الذي يأتي الكلام فيه ، كما قد يناسبه عدم ذكر كثير منهم للتقنع مع ورود غير واحد من النصوص به . ( 1 ) ففي المرسل عن أبي عبد الله عليه السلام : " أنه [ كان يعمله ] إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ، ويقول سرا في نفسه : بسم الله وبالله . " ( 1 ) . وفي وصية النبي ( ص ) لأبي ذر : " يا أبا ذر أستحي من الله ، فإني والذي نفسي بيده لا ظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين معي " ( 2 ) ، وعن الدعائم عنهم عليهم السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا دخل الخلاء تقنع وغطى رأسه ولم يره أحد " ( 3 ) . ( 2 ) لأنه أخص منها ، لتحقق التغطية بمثل العمامة والقلنسوة مما لا يصدق معه التقنع . فيلزم لأجل ذلك حمل الجمع بينهما في خبر الدعائم المتقدم على التفسير الراجع إلى عدم استحباب التقنع إلا لأجل التغطية ، أو التأكيد بلحاظ استلزام التقنع للتغطية . والأول هو الظاهر من الحديث ، والثاني هو المناسب لظاهر بقية النصوص . هذا كله بناء على أن المراد بالرأس الذي يستحب ستره هو المقابل للوجه ، الذي يحده قصاص الشعر ، أما بناء على أن المراد به ما يقابل الجسد فالنسبة بينه وبين التقنع لا تخلو عن إشكال ، لما أشرنا إليه آنفا من عدم إمكان البناء على استحباب ستر جميعه ، وأنه لا بد من كشف بعض الوجه . كما أنه لم يتيسر لنا تحديد التقنع بعد الرجوع لما تيسر الاطلاع عليه من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 3 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 124 | السيد محمد سعيد الحكيم