والتقنع ( 1 ) ، وهو يجزي عنها ( 2 ) ،
شرح
المذكور منكشف غالبا بسبب كشف الوجه ، فلا وجه للتقييد بكونه مكشوفا ، بل لا
مجال للبناء على استحباب ستر جميعه ، لعدم الاشكال في سيرتهم عليه السلام على
كشف بعض الوجه . إلا أن يريدوا بستره ما يساوق التقنع الذي يأتي الكلام فيه ، كما
قد يناسبه عدم ذكر كثير منهم للتقنع مع ورود غير واحد من النصوص به .
( 1 ) ففي المرسل عن أبي عبد الله عليه السلام : " أنه [ كان يعمله ] إذا دخل الكنيف
يقنع رأسه ، ويقول سرا في نفسه : بسم الله وبالله . " ( 1 ) .
وفي وصية النبي ( ص ) لأبي ذر : " يا أبا ذر أستحي من الله ، فإني والذي نفسي
بيده لا ظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين
معي " ( 2 ) ، وعن الدعائم عنهم عليهم السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا دخل الخلاء تقنع
وغطى رأسه ولم يره أحد " ( 3 ) .
( 2 ) لأنه أخص منها ، لتحقق التغطية بمثل العمامة والقلنسوة مما لا يصدق
معه التقنع . فيلزم لأجل ذلك حمل الجمع بينهما في خبر الدعائم المتقدم على
التفسير الراجع إلى عدم استحباب التقنع إلا لأجل التغطية ، أو التأكيد بلحاظ
استلزام التقنع للتغطية .
والأول هو الظاهر من الحديث ، والثاني هو المناسب لظاهر بقية
النصوص .
هذا كله بناء على أن المراد بالرأس الذي يستحب ستره هو المقابل للوجه ،
الذي يحده قصاص الشعر ، أما بناء على أن المراد به ما يقابل الجسد فالنسبة بينه
وبين التقنع لا تخلو عن إشكال ، لما أشرنا إليه آنفا من عدم إمكان البناء على
استحباب ستر جميعه ، وأنه لا بد من كشف بعض الوجه .
كما أنه لم يتيسر لنا تحديد التقنع بعد الرجوع لما تيسر الاطلاع عليه من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ، 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .