تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولو بالابتعاد عنه ( 1 ) ،
كما يستحب له تغطية الرأس ( 2 ) ،
شرح
الساتر ، فيلزم حمل التعري المنهي عنه فيه على التعري مع عدم الاستتار . ونصوص المئزر حيث كانت ظاهرة في الحرمة وخصصت بوجود الناظر فلا مجال لاستفادة الكراهة منها مع عدمه . ثم إنه لا وجه لتخصيص ذلك بالغائط بعد ورود بعض النصوص المتقدمة في البول وقرب فهم عدم الخصوصية للغائط من غيرها . ( 1 ) كما هو المتيقن من بعض النصوص المتقدمة وغيرها . ( 2 ) كما صرح به غير واحد . بل في المعتبر وعن الذكرى والمفاتيح أن عليه اتفاق الأصحاب . ويقتضيه ما عن المقنعة : " إن تغطية الرأس إن كان مكشوفا سنة من سنن النبي ( ص ) ( 1 ) وما عن الجعفريات بسنده عن الصادق ( ع ) عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله . . . كان إذا أراد الكنيف غطى رأسه " ( 2 ) . وعلله في الفقيه بالاقرار بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب ، وفي محكي المقنعة بأنه يأمن بذلك من عبث الشيطان ، ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، وبأن فيه إظهار الحياء من الله تعالى لكثرة نعمه على العبد وقلة الشكر منه . وهذه التعليلات كما ترى ، إذ لم نعثر على ما تضمنها من النصوص ، لتكون شرعية تعبدية . كما أنها ليست عرفية ، كيف ولا إشكال في عدم كون تغطية الرأس بمثل العمامة والقلنسوة من مظاهر الحياء أو الاقرار بالعيب . كما أن طريق وصول الرائحة الأنف لا الرأس . إلا أن يريدوا بالرأس ما يقابل الجسد ، لا ما يقابل الوجه الذي يحده قصاص الشعر ، حيث قد يتجه فيه بعض هذه التعاليل . إلا أنه يتوقف على قصد ذلك منه . مع أن المعنى المذكور لا يناسب مرسل المقنعة ، لأن الرأس بالمعنى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .