ولو بالابتعاد عنه ( 1 ) ،
كما يستحب له تغطية الرأس ( 2 ) ،
شرح
الساتر ، فيلزم حمل التعري المنهي عنه فيه على التعري مع عدم الاستتار .
ونصوص المئزر حيث كانت ظاهرة في الحرمة وخصصت بوجود الناظر فلا
مجال لاستفادة الكراهة منها مع عدمه .
ثم إنه لا وجه لتخصيص ذلك بالغائط بعد ورود بعض النصوص المتقدمة
في البول وقرب فهم عدم الخصوصية للغائط من غيرها .
( 1 ) كما هو المتيقن من بعض النصوص المتقدمة وغيرها .
( 2 ) كما صرح به غير واحد . بل في المعتبر وعن الذكرى والمفاتيح أن
عليه اتفاق الأصحاب .
ويقتضيه ما عن المقنعة : " إن تغطية الرأس إن كان مكشوفا سنة من سنن
النبي ( ص ) ( 1 ) وما عن الجعفريات بسنده عن الصادق ( ع ) عن آبائه عن
أمير المؤمنين عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله . . . كان إذا أراد الكنيف غطى رأسه " ( 2 ) .
وعلله في الفقيه بالاقرار بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب ، وفي محكي
المقنعة بأنه يأمن بذلك من عبث الشيطان ، ومن وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ،
وبأن فيه إظهار الحياء من الله تعالى لكثرة نعمه على العبد وقلة الشكر منه .
وهذه التعليلات كما ترى ، إذ لم نعثر على ما تضمنها من النصوص ، لتكون
شرعية تعبدية . كما أنها ليست عرفية ، كيف ولا إشكال في عدم كون تغطية الرأس
بمثل العمامة والقلنسوة من مظاهر الحياء أو الاقرار بالعيب .
كما أن طريق وصول الرائحة الأنف لا الرأس . إلا أن يريدوا بالرأس ما يقابل الجسد ،
لا ما يقابل الوجه الذي يحده قصاص الشعر ، حيث قد يتجه فيه بعض هذه
التعاليل . إلا أنه يتوقف على قصد ذلك منه .
مع أن المعنى المذكور لا يناسب مرسل المقنعة ، لأن الرأس بالمعنى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .