تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الفصل الثالث يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رحمهم الله - أن يكون بحيث لا يراه الناظر ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لما في خبر حماد عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال لقمان لابنه : . . . وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد الذهب في الأرض " ( 1 ) ، وفي مرسل الطبرسي عنه عليه السلام في وصف لقمان : " ولم يره أحد من الناس على بول قط ولا اغتسال ، لشدة تستره وتحفظه في أمره . . . فبذلك أوتي الحكمة ومنح القضية " ( 2 ) ومرسل الشهيد في النفلية عن النبي صلى الله عليه وآله : " أنه لم ير على بول أو غائط " ( 3 ) ومرسله الآخر : " وقال عليه السلام : من أتى الغائط فليستتر " ( 4 ) ، وفي مرسل الاحتجاج في جواب الكاظم عليه السلام لأبي حنيفة : " يتواى خلف الجدار . . . " ( 5 ) وغيرها . وظاهر هذه النصوص إرادة الاستتار عن الناظر سواء كان بالبعد في مثل الصحاري من الأمكنة المنكشفة ، أم بالجلوس خلف حاجب من بناء أو ربوة ، بل والاستتار بمثل الستر المضروب ، وما في الجواهر من عدم كفاية الاستتار بعباءة ونحوها لم يتضح وجهه . إلا أن يريد به مثل لبس العبادة الساترة للبدن ، لصدق النظر للشخص معها عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 121 | السيد محمد سعيد الحكيم