الفصل الثالث
يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رحمهم الله - أن يكون بحيث لا
يراه الناظر ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لما في خبر حماد عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال لقمان لابنه : . . . وإذا
أردت قضاء حاجتك فأبعد الذهب في الأرض " ( 1 ) ، وفي مرسل الطبرسي عنه عليه السلام
في وصف لقمان : " ولم يره أحد من الناس على بول قط ولا اغتسال ، لشدة تستره
وتحفظه في أمره . . . فبذلك أوتي الحكمة ومنح القضية " ( 2 ) ومرسل الشهيد في
النفلية عن النبي صلى الله عليه وآله : " أنه لم ير على بول أو غائط " ( 3 ) ومرسله الآخر : " وقال عليه السلام :
من أتى الغائط فليستتر " ( 4 ) ، وفي مرسل الاحتجاج في جواب الكاظم عليه السلام لأبي
حنيفة : " يتواى خلف الجدار . . . " ( 5 ) وغيرها .
وظاهر هذه النصوص إرادة الاستتار عن الناظر سواء كان بالبعد في مثل
الصحاري من الأمكنة المنكشفة ، أم بالجلوس خلف حاجب من بناء أو ربوة ، بل
والاستتار بمثل الستر المضروب ، وما في الجواهر من عدم كفاية الاستتار بعباءة
ونحوها لم يتضح وجهه .
إلا أن يريد به مثل لبس العبادة الساترة للبدن ، لصدق النظر للشخص معها
عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
( 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 7 .