( مسألة 9 ) : إذا خرج مع الغائط أو قبله أو بعده نجاسة أخرى
- مثل الدم - ولاقت المحل لا يجزي في التطهير إلا الماء ( 1 ) .
شرح
استوضحه في الجواهر - فهو لا يخلو عن إشكال ، لأن نصوص التثليث مختصة
بالأحجار ، والمتيقن في التعدي عنها غير ذلك .
ولا مجال للرجوع لاطلاق إذهاب الغائط والنقاد - ولو فرض صدقهما في
المقام - لأن نصوص التثليث أخص . نعم ، قد يتجه الاجتزاء به لتحقيق الوتر
المستحب بعد النقاء ، لعدم منافاته للاطلاق المذكور . إلا أن يدعى انصرافه إلى ما
هو نظير المسح الذي يحصل به النقاء . فلاحظ .
( 1 ) ففي مفتاح الكرامة : " ونص الشهيد والمحقق الثاني وأبو العباس
والصيمري على عدم إجزاء الأحجار مع خروج الغائط ممتزجا بغيره من
النجاسات . وهو ظاهر الأكثر " .
والعمدة فيه : خروج ذلك عن الاستنجاء الذي هو موضوع مطهرية
الأحجار ، نظير ما تقدم فيما لو مسح بالحجر النجس .
ومنه يظهر امتناع الاستجمار أيضا بالحجر المرطوب رطوبة مسرية ، لانفعاله
بالنجاسة وانفعال الموضع به .
ولو شك في طروء النجاسة الخارجية أجزأت الأحجار ، للعلم بارتفاع
نجاسة الغائط بها واستصحاب عدم غيرها .
ولا مجال للرجوع لاستصحاب النجاسة ، لأنه من القسم الثالث من
استصحاب الكلي ، بناء على تعدد النجاستين ، بحيث يمكن زوال أحدهما دون
الأخرى ، أما بناء على اتحادهما ولحوق حكم الأشد لهما ، فيكون من القسم
الثاني .