تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( مسألة 9 ) : إذا خرج مع الغائط أو قبله أو بعده نجاسة أخرى - مثل الدم - ولاقت المحل لا يجزي في التطهير إلا الماء ( 1 ) .
شرح
استوضحه في الجواهر - فهو لا يخلو عن إشكال ، لأن نصوص التثليث مختصة بالأحجار ، والمتيقن في التعدي عنها غير ذلك . ولا مجال للرجوع لاطلاق إذهاب الغائط والنقاد - ولو فرض صدقهما في المقام - لأن نصوص التثليث أخص . نعم ، قد يتجه الاجتزاء به لتحقيق الوتر المستحب بعد النقاء ، لعدم منافاته للاطلاق المذكور . إلا أن يدعى انصرافه إلى ما هو نظير المسح الذي يحصل به النقاء . فلاحظ . ( 1 ) ففي مفتاح الكرامة : " ونص الشهيد والمحقق الثاني وأبو العباس والصيمري على عدم إجزاء الأحجار مع خروج الغائط ممتزجا بغيره من النجاسات . وهو ظاهر الأكثر " . والعمدة فيه : خروج ذلك عن الاستنجاء الذي هو موضوع مطهرية الأحجار ، نظير ما تقدم فيما لو مسح بالحجر النجس . ومنه يظهر امتناع الاستجمار أيضا بالحجر المرطوب رطوبة مسرية ، لانفعاله بالنجاسة وانفعال الموضع به . ولو شك في طروء النجاسة الخارجية أجزأت الأحجار ، للعلم بارتفاع نجاسة الغائط بها واستصحاب عدم غيرها . ولا مجال للرجوع لاستصحاب النجاسة ، لأنه من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، بناء على تعدد النجاستين ، بحيث يمكن زوال أحدهما دون الأخرى ، أما بناء على اتحادهما ولحوق حكم الأشد لهما ، فيكون من القسم الثاني .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 120 | السيد محمد سعيد الحكيم