تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والرائحة ( 1 ) ، ويجزي في المسح إزالة العين ( 2 ) ،
شرح
كالخضاب بعد بلوغه . وإن لم يكن لنا اطلاع على حقيقة ذلك . وثانيا : بأن الأجزاء الدقيقة التي يتوقف عليها انتقال اللون لا تعد من العين غرفا ، ولا تنافي الغسل والانقاء والاذهاب التي تضمنتها الأدلة ، ولذا صرحوا في مباحث التطهير بعدم وجوب إزالة اللون ، تبعا للنصوص الواردة في دم الحيض ( 1 ) . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن ذلك إنما يتم في مثل الثوب مما له مسام دقيقة ، دون مثل الجسد مما لا مسام فيه مع مثل العذرة مما لا ثبات في لونه ، فحمله للونها لا يكون إلا لبقاء عينها عرفا . فهو دعوى تحتاج إلى اثبات ، وخارجة عن محل الكلام ، إذ الكلام في صورة زوال العين عرفا . ( 1 ) كما صرح به في الشرايع والقواعد وغيرهما ، بل في المدارك : " هذا مذهب للأصحاب لا أعلم فيه مخالفا " وفي كشف اللثام : " حكي عليه الإجماع " . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق إذهاب الغائط في صحيح يونس المتقدم ، وإطلاق الغسل المنصرف في المقام وغيره من موارد التطهير للانقاء غير المتوقف على زوال الرائحة - صحيح ابن المغيرة المصرح بعدم الاعتداد بالرائحة . وأما ما عن الأردبيلي من تنزيل الأثر في كلامهم على الرائحة وحمله على للندب . فهو لا يناسب ظهور كلامهم في وجوب إزالة الأثر ، ولا تعرضهم للرائحة في مقابله . ( 2 ) كما هو مقتضى الأمر بالانقاء وإذهاب الغائط في صحيحي عبد الله بن المغيرة ويونس المتقدمين ، بل هو المنصرف من إطلاقات المسح في نصوص المقام ، لارتكاز أن الغرض منه ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب النجاسات .