والرائحة ( 1 ) ، ويجزي في المسح إزالة العين ( 2 ) ،
شرح
كالخضاب بعد بلوغه . وإن لم يكن لنا اطلاع على حقيقة ذلك .
وثانيا : بأن الأجزاء الدقيقة التي يتوقف عليها انتقال اللون لا تعد من العين
غرفا ، ولا تنافي الغسل والانقاء والاذهاب التي تضمنتها الأدلة ، ولذا صرحوا في
مباحث التطهير بعدم وجوب إزالة اللون ، تبعا للنصوص الواردة في دم الحيض ( 1 ) .
وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن ذلك إنما يتم في مثل الثوب مما له
مسام دقيقة ، دون مثل الجسد مما لا مسام فيه مع مثل العذرة مما لا ثبات في لونه ،
فحمله للونها لا يكون إلا لبقاء عينها عرفا .
فهو دعوى تحتاج إلى اثبات ، وخارجة عن محل الكلام ، إذ الكلام في
صورة زوال العين عرفا .
( 1 ) كما صرح به في الشرايع والقواعد وغيرهما ، بل في المدارك : " هذا
مذهب للأصحاب لا أعلم فيه مخالفا " وفي كشف اللثام : " حكي عليه الإجماع " .
ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق إذهاب الغائط في صحيح يونس المتقدم ،
وإطلاق الغسل المنصرف في المقام وغيره من موارد التطهير للانقاء غير المتوقف
على زوال الرائحة - صحيح ابن المغيرة المصرح بعدم الاعتداد بالرائحة .
وأما ما عن الأردبيلي من تنزيل الأثر في كلامهم على الرائحة وحمله على
للندب .
فهو لا يناسب ظهور كلامهم في وجوب إزالة الأثر ، ولا تعرضهم للرائحة في
مقابله .
( 2 ) كما هو مقتضى الأمر بالانقاء وإذهاب الغائط في صحيحي عبد الله بن
المغيرة ويونس المتقدمين ، بل هو المنصرف من إطلاقات المسح في نصوص
المقام ، لارتكاز أن الغرض منه ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب النجاسات .