تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولا تجب إزالة الأثر ( 1 ) الذي لا يزول بالمسح بالأحجار عادة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما في المبسوط وظاهر السرائر ، بل هو ظاهر كل من اقتصر في المسح على زوال العين ، ولا سيما بعد مقابلته بزوال الأثر معها في الماء ، بل في المعتبر دعوى الإجماع على العفو عن أثر النجاسة بعد زوال العين ، وإنما الكلام في طهر المحل وعدمه معها . والعمدة فيه : أن التمسح بنفسه لا يوجب زوال الأثر غالبا أو دائما ، فتشريعه ظاهر في عدم وجوب إزالته ، وبه يخرج عن القرينة المتقدمة . وبذلك يتعين حمل كلام من اقتصر على ذكر النقاء - كالنهاية وغيرها - عليه . هذا ، وظاهر الأصحاب الطهارة مع بقاء الأثر ، لا مجرد العفو عنه ، بل هو المصرح به في المعتبر وجامع المقاصد ، وعن النزهة والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها ، وظاهر المعتبر ومحكي المنتهى عدم الخلاف فيه من أصحابنا ، لأنهما حكيا الخلاف عن الشافعي وأبي حنيفة . ويكفي فيه تفريع الأحجار في صحيح زرارة المتقدم في أول الفصل على قوله ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور " . ( 2 ) لأن ذلك هو المناسب للوجه المتقدم للعفو عنه .ولعله عليه يحمل ما في المبسوط والشرايع وغيرهما من عدم جواز المسح بصقيل لا يزيل النجاسة ، وما في القواعد وعن غيرها من عدم جوازه بما يزلق عنها . لوضوح أن الصيقل قد يزيل النجاسة بالمسح ، إلا أنه يبقى معه مرتبة من الأثر أكثر من مرتبة ما يبقى منه مع التمسح بالأحجار ونحوها ، لا يشملهما إطلاق التمسح عرفا ، لانصرافه - بقرينة ارتكاز نجاسة الغائط بتمام أجزائه وكون الغرض التطهير منه - إلى زوال ما يمكن زواله من أجزاء العين مع المسح المتعارف ، وحيث كان ذلك خارجا عنه ، فلا طريق لإثبات العفو عما يبقى معه . هذا ، وأما الاجتزاء بالماسح المذكور بعد حصول النقاء لاكمال العدد - كما