ولا يجب إزالة اللون ( 1 )
شرح
وغيرها . قال في المدارك : " المستفاد من الأخبار المعتبرة أن الواجب في الاستنجاء
من الغائط هو الانقاء خاصة ، وهو الذي عبر به المصنف رحمه الله في النافع والمعتبر .
وأما ما ذكره المصنف قدس سره هنا وجمع من الأصحاب من وجوب إزالة الأثر مع العين ،
فلم نقف فيه على أثر " .
ويندفع : بأن ورود الغسل مورد التنظيف الرافع للاستقذار قرينة عرفية على
لزوم إزالة الأثر بالمعنى المذكور . فراجع ما تقدم في حكم التثليث عند الكلام في
صحيح ابن المغيرة .
وبذلك يتجه تنزيل إطلاق النقاء في كلام غير واحد عليه ، ولا سيما مع
تصريح المعتبر في توجيه الاكتفاء بالنقاء في الماء وعدم اعتبار العدد بأن الغرض
منه إزالة النجاسة عينا وأثرا . وأضعف من ذلك الاستدلال لعدم وجوب إزالته
بما ورد في بقاء أثر دم الحيض ( 1 ) . لأن المراد من الأثر فيه اللون ، بقرينة الأمر بصبغه
بمشق حتى يختلط ، لا المعنى المراد هنا . فتأمل . مع أنه مختص بمورده .
وعن المراسم اعتبار أن يصر الموضع ، فإن أراد وجوب ذلك زائدا على رفع
الأثر والنقاء فلا دليل عليه ، بل إطلاق الأدلة ينفيه .
وإن أراد توقف ارتفاع الأثر عليه أو توقف العلم به عليه ، فهو ممنوع ، إذ قد
يكون في الموضع دسومة لا يصر معها الموضع ، ويتحقق النقاء .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، خلافا لما عن التنقيح من تفسير الأثر به ، لأنه
عرض لا يقوم به بنفسه ، ولا ينتقل عن محله ، فوجوده دليل على وجود العين ،
فيجب إزالته .
ويشكل . . أولا : بعدم وضوح توقف انتقال العرض على انتقال المحل القائم
به ، بل قد يكون بتفاعل الجسمين ، ولذا قد يحدث لون آخر مباين للون الجسمين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب النجاسات .