تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 8 ) : يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ( 1 ) ،
شرح
وثانيا : بأن الإطلاق ظاهر في الجهة الوضعية ، لوروده في مقام بيان الاستنجاء المطهر ، فهو يقتضي مطهرية الأمرين المذكورين ، فيكون حجة على الحرمة التكليفية بعد فرض العلم الاجمالي المذكور . نعم ، لو قيل بعدم نهوض الاطلاقات باثبات التعدي عن الأحجار لكل قالع ، وأن مستنده الإجماع فالمتيقن منه غير ما يحرم الاستنجاء به ، كما صرح به غير واحد . هذا ، وأما ما عن شرح الألفية من أن أوراق المصحف وتربة الحسين عليه السلام لا تطهر ، بل يكفر مستعملها مع علمه ، فلا يتصور الطهارة ، بخلاف الجاهل . فهو - مع عدم تماميته في نفسه ، لما تقدم من أنه لا كفر بالاستنجاء لا بداعي الاستخفاف والتوهين - راجع إلى مطهريتها ذاتا ، والنجاسة لأمر خارج ، وهو الكفر . ( 1 ) كما في المبسوط والوسيلة والشرايع والقواعد ، وعن المقنعة والسرائر وغيرها . والظاهر أن المراد بالأثر - بقرينة مقابلتهم الماء بالأحجار - ما لا يزول بالمسح عادة من الأجزاء الدقيقة العالقة بالمحل غير المحسوسة بالمس إلا مع الرطوبة الموجبة لانحلالها ولزوجة المحل بسببها ، لا اللون أو الرائحة - لما يأتي ، ولا الرطوبة المتخلفة ، لأنها من العين - كما في جامع المقاصد وعن الدلائل - ولأن بقاءها مع الماء غير ممكن . ولا النجاسة الحكمية ، ليكون إشارة إلى تعدد الغسل ، لأنه - مع بعده عن ظاهر كلامهم - لا دليل على وجوبه ، بل إطلاق النقاء ينفيه . هذا " وربما استشكل في وجوب إزالة الأثر بمنافاته لاطلاق النقاء وإذهاب الغائط في صحيحي ابن المغيرة ويونس ، الظاهرين في زوال العين ، ولا سيما مع شموله للاستجمار ، الذي لا يزول به الأثر عادة . وربما يستفاد ذلك من كل من عبر بالنقاء ، كالخلاف والنهاية والمعتبر