تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بل الأحوط وجوبا عدم الاجتزاء بالاستجمار في الجميع ( 1 ) .
شرح
إعراض الأصحاب عنهما . ولا سيما مع ما في القاموس من تفسير الرجيع بالروث . هذا ، وأما ما نقله في مفتاح الكرامة عن النهاية والمبسوط من الاقتصار على العظم فلا وجه له بعد اشتراك الروث معه في الدليل . على أن المطبوع من النهاية قد اشتمل على ذكر الروث ، وفي المبسوط مثل لما لا يزيل عين النجاسة بالعظم من دون ظهور في الحصر ( 1 ) . بقي شئ ، وهو أنه لا بد من الاقتصار على مورد النصوص المتقدمة ، وهو الاستنجاء بالعظم والروث ، ولا مجال للتعدي عنه لتنجيسهما بالغائط بغير الاستنجاء ، فضلا عن مطلق التنجيس . بدعوى : أنه مقتضى التعليل بكونهما طعام الجن . وذلك لأن ترتب حرمة الاستنجاء على كونهما طعاما للجن ليس عرفيا ، ليمكن التعدي منه لكل ما يشاركه في الجهة المقتضية له ، بل هو تعبدي مستفاد من النصوص المختصة بالاستنجاء ، فالمرجع في غيره الأصل . بل لا ينبغي احتمال الحرمة فيه بعد ملاحظة مرتكزات المتشرعة وسيرتهم القطعية على إهمال العظم والروث وعدم التحفظ من تنجسهما . ( 1 ) كما هو صريح المبسوط والمعتبر والشرايع وظاهر النهاية والغنية والنافع ، وحكي عن السرائر ، بل ظاهر الغنية دعوى الإجماع عليه ، وعن الذخيرة دعوى الشهرة عليه . وصرح بالاجزاء في القواعد وجامع المقاصد والمسالك والمدارك ، وحكي عن الشهيد والصيمري والجامع والدلال وغيرها ، بل عن المفاتيح دعوى الشهرة عليه .
هامش
( 1 ) قال : " ولا يجوز الاستجمار إلا بما يزيل العين ، مثل الحجر والمدر والخرق غيرها ، فأما ما يزيل عين النجاسة مثل الحديد الصيقل والزجاج والعظم فلا يستنجى به " .