تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الرجل بالروث والرمة " ( 1 ) ، وفي الخلاف : " وروى سلمان قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم " ( 2 ) ورواية الدعائم المتقدمة في المطعوم ، وغيرها . ولا مجال للاشكال فيها بضعف السند بعد انجبارها بعمل الأصحاب بالوجه المذكور ، خصوصا رواية ليث التي وقع في سندها غير واحد من الأجلاء ويظهر من الأصحاب الاستدلال بها ، حتى ذكر في المعتبر أنه رواها الأصحاب عن ليث . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من عدم ظهور روايتي ليث والفقيه في الحرمة ، بل التعليل في الأولى صارف لبقية النصوص إلى الكراهة . فهو كما ترى ! بل التعليل فيهما ظاهر في الحرمة جدا ، لوضوح وجوب القيام بشرط النبي صلى الله عليه وآله وبمقتضى عطيته على أمته ، بترك الاستنجاء الذي يظهر من الروايتين منافاته لهما ، وذلك قرينة على حمل : " لا يصلح " و " لا ينبغي " فيهما على الحرمة . ثم إن المعتمد هو إطلاق العظم في رواية ليث ونحوها ، ولا مجال للتخصيص بالرمة - التي هي العظم البالي - لحديث المناهي بعد اعراض الأصحاب عنه واعتمادهم على غيره في إطلاق المنع . كما أن الإطلاق المذكور شامل لعظم ما لا يؤكل لحمه . وتقييده بما يؤكل ، لدعوى : اتفاقهم مع الأنس في الحكم . كما ترى ! وكذا الحال في الروث الذي تضمنته رواية ليث وغيرها ، فإنه ظاهر في رجيع ذات الحافر من الخيل والحمير ونحوها ، دون ذات الظلف ، وقد يشعر به العدول في الجواب عن البعر إلى الروث في رواية ليث ، كما في الجواهر . ولا مجال للاستدلال على العموم باطلاق الرجيع في رواية الخلاف وذكر البعر في رواية الدعائم ، بعد ضعف سندهما وعدم انجبارهما ، بل ظهور
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 . ( 2 ) الخلاف طبع إيران الحجري ص : 8 .