شرح
الرجل بالروث والرمة " ( 1 ) ، وفي الخلاف : " وروى سلمان قال : أمرنا رسول
الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم " ( 2 ) ورواية الدعائم
المتقدمة في المطعوم ، وغيرها .
ولا مجال للاشكال فيها بضعف السند بعد انجبارها بعمل الأصحاب
بالوجه المذكور ، خصوصا رواية ليث التي وقع في سندها غير واحد من الأجلاء
ويظهر من الأصحاب الاستدلال بها ، حتى ذكر في المعتبر أنه رواها الأصحاب عن
ليث .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من عدم ظهور روايتي ليث والفقيه في
الحرمة ، بل التعليل في الأولى صارف لبقية النصوص إلى الكراهة .
فهو كما ترى ! بل التعليل فيهما ظاهر في الحرمة جدا ، لوضوح وجوب
القيام بشرط النبي صلى الله عليه وآله وبمقتضى عطيته على أمته ، بترك الاستنجاء الذي يظهر من
الروايتين منافاته لهما ، وذلك قرينة على حمل : " لا يصلح " و " لا ينبغي " فيهما على
الحرمة .
ثم إن المعتمد هو إطلاق العظم في رواية ليث ونحوها ، ولا مجال
للتخصيص بالرمة - التي هي العظم البالي - لحديث المناهي بعد اعراض
الأصحاب عنه واعتمادهم على غيره في إطلاق المنع .
كما أن الإطلاق المذكور شامل لعظم ما لا يؤكل لحمه .
وتقييده بما يؤكل ، لدعوى : اتفاقهم مع الأنس في الحكم . كما ترى ! وكذا
الحال في الروث الذي تضمنته رواية ليث وغيرها ، فإنه ظاهر في رجيع ذات
الحافر من الخيل والحمير ونحوها ، دون ذات الظلف ، وقد يشعر به العدول في
الجواب عن البعر إلى الروث في رواية ليث ، كما في الجواهر .
ولا مجال للاستدلال على العموم باطلاق الرجيع في رواية الخلاف وذكر
البعر في رواية الدعائم ، بعد ضعف سندهما وعدم انجبارهما ، بل ظهور
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( 2 ) الخلاف طبع إيران الحجري ص : 8 .