تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وكذا بالعظم والروث ( 1 ) ، على الأحوط وجوبا .
شرح
نعم ، لا بد في ذلك من رجوع الاستخفاف إلى الاستخفاف بمن تنسب إليه هذه الأمور ، أما الاستخفاف بنفس الأمر المنتسب ، لتجاهل نسبته فهو لا يوجبه ، وإن كان محرما بعد فرض حصول التوهين به ، كمن يقصد توهين التربة الشريفة ، لعدم قناعته بأن توهينها توهين لمن تنسب إليه . إلا أن يكون تشريف الأمر المنتسب بالنسبة مقوما للدين أو من ضرورياته كتشريف الكتاب المجيد .( 1 ) باتفاق الأصحاب ، كما في المعتبر ، وبالاجماع ، كما في الغنية وعن الروض والدلائل والمفاتيح ، وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا . ولم يعرف الخلاف فيه قبل الوسائل ، حيث حكم بالكراهة ، إلا من ظهور اطلاق ابن حمزة في الوسيلة جواز الاستجمار بما يزيل العين سوى ما يؤكل ، واحتمال العلامة في محكي التذكرة الكراهة الذي قد لا يكون خلافا . وأما سكوت المراسم عن التنبيه على ذلك فليس لخلافه فيه ، بل لاعتباره فيما يمسح به أن يكون أصله من الأرض ، كما سبق . وكيف كان ، فيدل على التحريم جملة من النصوص ، ففي خبر ليث عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود . قال : أما العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : لا يصلح بشئ من ذلك ) ( 1 ) وقال في الفقيه : " ولا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم ، لأن وفد الجان جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول الله متعنا فأعطاهم الروث والعظم ، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما " ( 2 ) وفي حديث المناهي : " ونهى أن يستنجي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 2 ) الفقيه طبع النجف الأشرف ج : 1 ص : 20 وذكر الحديث في الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .