تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
سبحانه وتعالى العالم .الثاني : ما يكون من شعائر الدين ، لانتسابه إليه تعالى أو إلى أوليائه ، ككتابه المجيد وكتب الحديث والأدعية وما كتب عليه اسمه تعالى أو اسم أحد المعصومين عليهم السلام والتربة والسبحة الحسينيتين ونحوها ، فقد نص في القواعد على التربة الحسينية ، وعمم في كشف اللثام ومحكي التذكرة والنهاية لتربة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وزاد في الأخيرين ما كتب عليه القرآن أو العلوم أو أسماء الأنبياء أو الأئمة عليهم السلام ، وفي المعتبر ذكر ورق المصحف وكتب الفقه وحديث النبي صلى الله عليه وآله ، وعن التحرير ذكر حجر زمزم ، وفي كشف اللثام : " وبالجملة : ما علم من الدين أو المذهب وجوب احترامه " . والعمدة فيه : أن توهينها بالاستنجاء توهين لمن تنسب إليه ، وإليه يرجع ما في المعتبر من أن فيه هتكا للشرع . وعليه لا بد في ذلك من نسبتها للجهة الشريفة عرفا ، لوضعها على ذلك وتعنونها به في مقام تشريفها ، لا محض انتسابها واقعا من دون تعنون ، أو مع انسلاخ العنوان المذكور عرفا بعد تحققه ، كما لا يبعد في مثل غلاف المصحف إذا فصل عنه وذهبت معالمه والتربة الشريفة وحجر زمزم إذا لم تؤخذ بالعنوان الخاص المبني على التبرك . هذا ، وفي جامع المقاصد : " يوجد في عبارة بعض الأصحاب ما كتب عليه القرآن . وفيه شئ ، فإن هذا يقتضي كفر فاعله ، وفي التربة المقدسة إن دل استعمالها على الاستخفاف بالحسين عليه السلام كذلك " . لكن التفريق بين القرآن والتربة بالاطلاق في الأول والتقييد في الثانية غير ظاهر ، ومثله ما يأتي عن شرح الألفية الظاهر في الإطلاق فيهما . بل الظاهر عدم الكفر في الأمرين ولا في غيرهما مع عدم وقوع الاستنجاء لأجل الاستخفاف والتوهين ، وإن استلزم التوهين خارجا ، ومع ابتنائه على ذلك قد يلحق بالكفر في إسقاطه حرمة القائم به ، لمنافاته عرفا للاعتراف بالدين والاقرار به وبشعائره ، نظير سب أحد المعصومين عليهم السلام فتأمل .