تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
حمل جميعها على ذلك ، ولو لضعف سنده . نعم ، ورد في خصوص العجين ما ظاهره تحريم الاستنجاء به ، وهي قصة أهل الثرثار الذين استنجوا به ، التي وردت بطرق متعددة ، وقد تضمن أكثرها أن فيها نزول قوله تعالى : " قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " ( 1 ) . لكن لا مجال للتعدي من العجين لكل مطعوم . نعم ، لا ريب في التعدي للخبز بالأولوية العرفية ، بل لا ينبغي التأمل في التعدي منه للطحين ، بل للحنطة والشعير ، بل لا يبعد التعدي للأرز ونحوه . بل قد يستدل في الحنطة والشعير بصحيح هشام بن سالم : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صاحب لنا يكون على سطحه الحنطة والشعير ، فيطؤونه يصلون عليه . قال : فغضب ثم قال : لولا أني أرى أنه من أصحابنا للعنته " ( 2 ) ونحوه ما في خبر أبي عيينة ( 3 ) ، فإن حرمة الوطء تقتضي حرمة الاستنجاء بالأولوية . لكن لا يبعد حمله على الكراهة ، لأن الوطء في مثل ذلك قد لا يعد توهينا عرفا . فتأمل . وكيف كان ، فنحن في غنى عن ذلك بعد عموم الارتكاز في حرمة الاستنجاء لجميع أنواع الطعام مما ينتفع به في الأكل ويعد له . وإن استشكل في بعض ذلك في الجواهر . قال : " لا يبعد عدم ثبوت الاحترام بالنسبة إلى بعض المطعومات الغير المعتادة ، كبعض البقول . بل الانصاف أن بعضا من المعتاد كاللحم ونحوه ليس مبنيا على الاحترام " . لكنه مشكل . ثم إن المرتكزات تقضي بحرمة الاستنجاء في مثل الخبز والتمر والحنطة
هامش
( 1 ) النحل : 112 . ( 2 ) الوسائل باب : 79 من أبواب آداب المائدة حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 79 من أبواب آداب المائدة حديث : 4 .