شرح
حمل جميعها على ذلك ، ولو لضعف سنده .
نعم ، ورد في خصوص العجين ما ظاهره تحريم الاستنجاء به ، وهي قصة
أهل الثرثار الذين استنجوا به ، التي وردت بطرق متعددة ، وقد تضمن أكثرها أن
فيها نزول قوله تعالى : " قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان
فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " ( 1 ) .
لكن لا مجال للتعدي من العجين لكل مطعوم .
نعم ، لا ريب في التعدي للخبز بالأولوية العرفية ، بل لا ينبغي التأمل
في التعدي منه للطحين ، بل للحنطة والشعير ، بل لا يبعد التعدي للأرز
ونحوه .
بل قد يستدل في الحنطة والشعير بصحيح هشام بن سالم : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن صاحب لنا يكون على سطحه الحنطة والشعير ، فيطؤونه يصلون
عليه . قال : فغضب ثم قال : لولا أني أرى أنه من أصحابنا للعنته " ( 2 ) ونحوه ما في
خبر أبي عيينة ( 3 ) ، فإن حرمة الوطء تقتضي حرمة الاستنجاء بالأولوية .
لكن لا يبعد حمله على الكراهة ، لأن الوطء في مثل ذلك قد لا يعد توهينا
عرفا . فتأمل .
وكيف كان ، فنحن في غنى عن ذلك بعد عموم الارتكاز في حرمة
الاستنجاء لجميع أنواع الطعام مما ينتفع به في الأكل ويعد له .
وإن استشكل في بعض ذلك في الجواهر . قال : " لا يبعد عدم ثبوت
الاحترام بالنسبة إلى بعض المطعومات الغير المعتادة ، كبعض البقول . بل الانصاف
أن بعضا من المعتاد كاللحم ونحوه ليس مبنيا على الاحترام " .
لكنه مشكل .
ثم إن المرتكزات تقضي بحرمة الاستنجاء في مثل الخبز والتمر والحنطة
هامش
( 1 ) النحل : 112 .
( 2 ) الوسائل باب : 79 من أبواب آداب المائدة حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 79 من أبواب آداب المائدة حديث : 4 .