شرح
والعمدة فيه ارتكازيات المتشرعة بلحاظ أن في الاستنجاء من التوهين ما لا
يناسب وضع النعمة ، بل هو بنظرهم - بل نظر العرف - كفر بها لا يناسب شكر
المنعم بها .
وأما الاستدلال بفحوى ما ورد في العظم والروث من التعليل بأنه طعام
الجن .
فيشكل بعدم وضوح كون الملاك في ذلك الاحترام ، بل لعله التخوف من
ضررهم ، بل في تلك الأدلة ما يظهر منه أن الملاك هو القيام بشرطهم
على رسول الله صلى الله عليه وآله " .
ومثله الاستدلال عليه بما عن الدعائم : " نهوا عليه السلام عن الاستنجاء بالعظام
والبعر وكل طعام " ( 1 ) ، لضعفه في نفسه ، وقرب كونه . رواية بالمعنى مستندة إلى
اجتهاد الراوي . على أن عموم الطعام لكل مطعوم لا يخلو عن إشكال .
وأما الاستدلال بما تضمن الأمر باحترام الطعام والنهي عن توهينه ، مثل ما
تضمن الأمر بلطع القصعة ( 2 ) ، ومص الأصابع ( 3 ) ، وأكل ما يسقط من الخوان ( 4 ) ،
وأكل التمرة والكسرة المطروحة بعد غسلها إن كانت قذرة ( 5 ) ، والنهي عن أن
يوضع الخبز تحت القصعة ( 6 ) ، وأن ينتظر به غيره ( 7 ) ، وشمه ( 8 ) ، والتخوف من وطء
المائدة ( 9 ) .
فلا مجال له بعد ظهور كثير منها في الاستحباب والكراهة ، بل لا يبعد لزوم
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 67 ، 112 من أبواب آداب المائدة .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 67 ، 78 ، 112 من أبواب آداب المائدة .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 76 من أبواب آداب المائدة .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 77 من أبواب آداب المائدة .
( 6 ) راجع الوسائل باب : 81 من أبواب آداب المائدة .
( 7 ) راجع الوسائل باب : 83 من أبواب آداب المائدة .
( 8 ) راجع الوسائل باب : 85 من أبواب آداب المائدة .
( 9 ) راجع الوسائل باب : 79 من أبواب آداب المائدة .