تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 7 ) : يحرم الاستجمار بالأجسام المحترمة ( 1 ) .
شرح
الاستعمال الخاص الذي أخذ العنوان شرطا فيه ، حيث يتعارف الاعتماد على القرينة المذكورة في بيان المراد من البكارة ، بل هي مانعة من الحمل على الإطلاق - لو أمكن - . ولا سيما مع كون الاستنجاء هو الاستعمال المعهود في الحجر بعنوانه حسبما تعرضت له النصوص . نعم ، لا يبعد شموله للاستعمال في الاستنجاء بالوجه المستحب ، كإكمال العدد بعد النقاء ، بناء على عدم وجوبه ، وكالوتر فيما زاد عليه . لقرب دخوله في الإطلاق . كما لا ينبغي الإشكال في عدم الفرق فيه بين الاستعمال في نفس الاستنجاء الواحد والاستعمال في استنجاء آخر ، لنفس الشخص أو لشخص آخر ، كما لا يفرق فيه بين غسل الحجر أو كسره وعدمهما ، لأن الغسل إنما يوجب الطهارة لا البكارة ، والكسر إنما يوجب اختلاف الحدود مع وحدة الذات المفروض عدم البكارة فيها . ( 1 ) الظاهر أن المعيار في الاحترام كون الشئ مما يحرم توهينه ، لا بمعنى فعل ما يقصد به توهينه ، بل فعل ما يكون موهنا له عرفا ، وإن كان بداع آخر ، كسهولة تحصيل الغرض ونحوها ، لعدم أخذهم قصد التوهين في المقام . بل قد يكون قصد التوهين مساوقا للكفر أو موجبا له - كما في الجواهر - وهو خارج عن محل الكلام . ومنه يظهر الوجه في تحريم الاستنجاء ، لوضوح أنه أشد أفراد التوهين بالوجه المذكور . هذا ، والذي يظهر من الأصحاب أن الأمور المحترمة صنفان . . الأول : المطعوم ، كما في الشرايع والقواعد ، ونسب في كلام غير واحد إلى جماعة من أصحابنا ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وفي الغنية وعن ظاهر الروض دعوى الإجماع عليه .