( مسألة 7 ) : يحرم الاستجمار بالأجسام المحترمة ( 1 ) .
شرح
الاستعمال الخاص الذي أخذ العنوان شرطا فيه ، حيث يتعارف الاعتماد على
القرينة المذكورة في بيان المراد من البكارة ، بل هي مانعة من الحمل على الإطلاق
- لو أمكن - . ولا سيما مع كون الاستنجاء هو الاستعمال المعهود في الحجر بعنوانه
حسبما تعرضت له النصوص .
نعم ، لا يبعد شموله للاستعمال في الاستنجاء بالوجه المستحب ، كإكمال
العدد بعد النقاء ، بناء على عدم وجوبه ، وكالوتر فيما زاد عليه . لقرب دخوله في
الإطلاق .
كما لا ينبغي الإشكال في عدم الفرق فيه بين الاستعمال في نفس
الاستنجاء الواحد والاستعمال في استنجاء آخر ، لنفس الشخص أو لشخص آخر ،
كما لا يفرق فيه بين غسل الحجر أو كسره وعدمهما ، لأن الغسل إنما يوجب
الطهارة لا البكارة ، والكسر إنما يوجب اختلاف الحدود مع وحدة الذات
المفروض عدم البكارة فيها .
( 1 ) الظاهر أن المعيار في الاحترام كون الشئ مما يحرم توهينه ، لا بمعنى
فعل ما يقصد به توهينه ، بل فعل ما يكون موهنا له عرفا ، وإن كان بداع آخر ،
كسهولة تحصيل الغرض ونحوها ، لعدم أخذهم قصد التوهين في المقام . بل قد
يكون قصد التوهين مساوقا للكفر أو موجبا له - كما في الجواهر - وهو خارج عن
محل الكلام .
ومنه يظهر الوجه في تحريم الاستنجاء ، لوضوح أنه أشد أفراد التوهين
بالوجه المذكور .
هذا ، والذي يظهر من الأصحاب أن الأمور المحترمة صنفان . .
الأول : المطعوم ، كما في الشرايع والقواعد ، ونسب في كلام غير واحد إلى
جماعة من أصحابنا ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وفي الغنية وعن ظاهر
الروض دعوى الإجماع عليه .