تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
السرائر ، حيث قال : " وتكون الأحجار أبكارا غير مستعملة في إزالة النجاسة " . بل في الجواهر : " صرح جملة من الأصحاب بجواز الاستنجاء بالمتنجس بالاستنجاء بعد غسله وتطهيره ، بل في المصابيح : ولو طهر المتنجس بالاستنجاء أو غيره جاز استعماله إجماعا " . فنسبة عدم اعتبار البكارة إلى المعظم قريبة جدا . فلا مجال لدعوى انجبار المرفوع بالعمل . بل قد يظهر من بعضهم حمل كلام جميع من ذكره على الكناية عن اعتبار الطهارة ، حتى مثل العلامة في القواعد الذي عطف عليه النجس ، بحمل النجس على نجس العين فقط . لكن الانصاف أنه مخالف للظاهر . ومثله ما يظهر من المدارك من حمل المرفوع على ذلك ، حيث استدل به عليه . فإنه وإن كان قريبا في نفسه ، إلا أنه مخالف لأصالة الحقيقة بلا قرينة . وأشكل منه ما ذكره الفقيه الهمداني قدس سره من انصراف الحديث إلى ما عليه أثر الاستعمال بالفعل ، بدعوى : أنه لا يظن بأهل العرف أن يفهموا من هذه الرواية عدم جواز استعمال الحجر المستعمل في الأزمنة السابقة بعد كسر موضع انفعاله أو غسله . فإن ما ذكره قدس سره إنما يفهم في بعض الموارد بالقرينة ، حيث قد يستفاد منها كون مانعية الاستعمال من جهة الاستقذار الخارجي ، ولا مجال له بدونها . بقي في المقام شئ ، وهو أن المراد بالاستعمال في المقام هو الاستعمال في الاستنجاء ، لا في مطلق التطهير بنحو يشمل استعمال الأرض لتطهير باطن القدم - كما استظهره في الجواهر - فضلا عن غيره ، ولا خصوص الاستعمال في الاستنجاء بالنحو الذي يتنجس به الحجر ، كما قد يظهر من الفقيه الهمداني . لانحصار الدليل في المقام بالمرفوع المتضمن لعنوان البكارة التي لا يراد منها إلا عدم استعمال الحجر ، كما يناسبه تفسير البكر بالعذراء لغة وعرفا ، وحيث لا يراد منه مطلق الاستعمال ، لعدم مانعية مثل الضرب بالحجر والتيمم به ، وغير ذلك مما لا يتعلق بالتطهير من الخبث ، فالأقرب حمله على الاستنجاء ، لأنه