شرح
بعدم استعمال الحجر المستعمل ، وهو المحكي عن السرائر والمهذب والجامع
والاصباح وغيرها .
ويقتضيه مرفوع أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : جرت السنة
في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء " ( 1 ) .
لكنه - مع ضعفه - محتمل للاستحباب ، لأن السنة تعمه . بل ذكر غير واحد
أن اشتماله على الاتباع ملزم بحمله عليه . إلا أنه يندفع باحتماله الاستئناف وعدم
بيان السنة ، فلا ينافي إرادة الوجوب منها .
نعم ، يتعين كونه لبيان السنة على تقدير عدم الواو ، كما رواه سيدنا
المصنف قدس سره .
لكنها مثبتة في التهذيب والوسائل المطبوعين . حديثا ، وأصر عليها شيخنا
الأستاذ قدس سره .
فالعمدة ما ذكرنا . ولعله لذا صرح بعدم اعتبار البكارة في المبسوط وجامع
المقاصد والروضة والمدارك ، وهو المحكي عن التذكرة والموجز والروض ، وهو
ظاهر اللمعة ومحكي الدلائل ، بل الغنية ، حيث صرح فيها باجزاء الطاهر .
بل قد يستظهر أيضا ممن اقتصر على ذكر الأحجار ، لأن البكارة ليست
كالطهارة من الشروط الارتكازية التي قد تستغني عن التنصيص عليها .
بل لا يبعد كون مراد بعض من صرح باعتبار عدم الاستعمال الكناية عن
اعتبار الطهارة ، كما قد يناسبه الاقتصار عليه ، وعدم ذكر الطهارة في النهاية والنافع ،
وعطف نجس العين عليه في الشرايع ، ولا سيما مع ما في المعتبر ، حيث صرح
باشتراط عدم الاستعمال ، ثم قال : " وأما الحجر المستعمل فمرادنا بالمنع
الاستنجاء بموضع النجاسة منه " . وقال في المقنعة : " استبرأ بثلاثة أحجار طاهرة لم
تستعمل في إزالة النجاسة قبل ذلك " ، لقرب إرادته تأكيد اعتبار الطهارة ، كما يناسبه
تعميمه لمطلق النجاسة ، لا لخصوص الاستنجاء . وقريب منه ما في محكي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .