تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
بعدم استعمال الحجر المستعمل ، وهو المحكي عن السرائر والمهذب والجامع والاصباح وغيرها . ويقتضيه مرفوع أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء " ( 1 ) . لكنه - مع ضعفه - محتمل للاستحباب ، لأن السنة تعمه . بل ذكر غير واحد أن اشتماله على الاتباع ملزم بحمله عليه . إلا أنه يندفع باحتماله الاستئناف وعدم بيان السنة ، فلا ينافي إرادة الوجوب منها . نعم ، يتعين كونه لبيان السنة على تقدير عدم الواو ، كما رواه سيدنا المصنف قدس سره . لكنها مثبتة في التهذيب والوسائل المطبوعين . حديثا ، وأصر عليها شيخنا الأستاذ قدس سره . فالعمدة ما ذكرنا . ولعله لذا صرح بعدم اعتبار البكارة في المبسوط وجامع المقاصد والروضة والمدارك ، وهو المحكي عن التذكرة والموجز والروض ، وهو ظاهر اللمعة ومحكي الدلائل ، بل الغنية ، حيث صرح فيها باجزاء الطاهر . بل قد يستظهر أيضا ممن اقتصر على ذكر الأحجار ، لأن البكارة ليست كالطهارة من الشروط الارتكازية التي قد تستغني عن التنصيص عليها . بل لا يبعد كون مراد بعض من صرح باعتبار عدم الاستعمال الكناية عن اعتبار الطهارة ، كما قد يناسبه الاقتصار عليه ، وعدم ذكر الطهارة في النهاية والنافع ، وعطف نجس العين عليه في الشرايع ، ولا سيما مع ما في المعتبر ، حيث صرح باشتراط عدم الاستعمال ، ثم قال : " وأما الحجر المستعمل فمرادنا بالمنع الاستنجاء بموضع النجاسة منه " . وقال في المقنعة : " استبرأ بثلاثة أحجار طاهرة لم تستعمل في إزالة النجاسة قبل ذلك " ، لقرب إرادته تأكيد اعتبار الطهارة ، كما يناسبه تعميمه لمطلق النجاسة ، لا لخصوص الاستنجاء . وقريب منه ما في محكي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .