تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
محكي المنتهى . وعلله في جامع المقاصد وكشف اللثام بامتناع اجتماع المثلين . وفيه : أنه لا مانع من التأكد ، فيترتب أثر الطارئ . وأما مع عدم مماسة الحجر المتنجس للموضع برطوبة مسرية فالعمدة فيه - بعد إطلاق معاقد الإجماع - قاعدة أن فاقد الشئ لا يعطيه التي هي في المقام ارتكازية وإن لم تكن عقلية ، والتي لا يبعد كونها في المقام ونظائره إجماعية . قال الفقيه الهمداني قدس سره : " إجماعا منقولا مستفيضا بل متواترا ، كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم في المقام ونظائره ، فإنه لا يكاد يرتاب في أن من القواعد المسلمة عندهم التي صرحوا بالاجماع عليها في كل مقام هي أن النجس لا يكون مطهرا " . ويشهد بذلك تسالمهم على اعتبار الطهارة في الأرض المطهرة لباطن القدم ، والتراب الذي يعفر به الإناء في الولوغ ، بل طهارة تراب التيمم وماء الوضوء والغسل وأعضائهما ، وإن أمكن الاستدلال لبعض ذلك بالخصوص بوجوه أخرى فتأمل . ودعوى : أن الماسح في المقام ليس مطهرا ، بل المطهر زوال عين النجاسة المسبب عن المسح ، كما قد يستفاد من إطلاق اذهاب الغائط في صحيح يونس بن يعقوب المتقدم . مدفوعة : بأن مقتضى تفريع الأحجار في صحيح زرارة المتقدم على قوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " أنها طهور تستند طهارة الموضع إليه لا إلى زوال العين . وأما ما ذكره بعض مشايخنا من الاستدلال بالصحيح المذكور على اعتبار طهارة الماسح ، لأن الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره . فيدفعه ما صرح به في مبحث مطهرية الماء ووافقناه فيه من أن الطهور لغة هو المطهر ، واعتبار طهارته إنما هو بضميمة ملازمة المطهرية للطهارة الراجعة إلى الإجماع أو القاعدة الارتكازية التي أشرنا إليها ، فلا وجه للاستدلال بذلك في مقابلهما . فلاحظ .هذا ، وقد صرح في المقنعة والنهاية والوسيلة والقواعد والنافع والشرايع