شرح
محكي المنتهى . وعلله في جامع المقاصد وكشف اللثام بامتناع اجتماع المثلين .
وفيه : أنه لا مانع من التأكد ، فيترتب أثر الطارئ .
وأما مع عدم مماسة الحجر المتنجس للموضع برطوبة مسرية فالعمدة فيه -
بعد إطلاق معاقد الإجماع - قاعدة أن فاقد الشئ لا يعطيه التي هي في المقام
ارتكازية وإن لم تكن عقلية ، والتي لا يبعد كونها في المقام ونظائره إجماعية . قال
الفقيه الهمداني قدس سره : " إجماعا منقولا مستفيضا بل متواترا ، كما لا يخفى على من
تتبع كلماتهم في المقام ونظائره ، فإنه لا يكاد يرتاب في أن من القواعد المسلمة
عندهم التي صرحوا بالاجماع عليها في كل مقام هي أن النجس لا يكون مطهرا " .
ويشهد بذلك تسالمهم على اعتبار الطهارة في الأرض المطهرة لباطن
القدم ، والتراب الذي يعفر به الإناء في الولوغ ، بل طهارة تراب التيمم وماء الوضوء
والغسل وأعضائهما ، وإن أمكن الاستدلال لبعض ذلك بالخصوص بوجوه أخرى
فتأمل .
ودعوى : أن الماسح في المقام ليس مطهرا ، بل المطهر زوال عين النجاسة
المسبب عن المسح ، كما قد يستفاد من إطلاق اذهاب الغائط في صحيح يونس بن
يعقوب المتقدم .
مدفوعة : بأن مقتضى تفريع الأحجار في صحيح زرارة المتقدم على
قوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " أنها طهور تستند طهارة الموضع إليه لا إلى زوال
العين .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا من الاستدلال بالصحيح المذكور على اعتبار
طهارة الماسح ، لأن الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره .
فيدفعه ما صرح به في مبحث مطهرية الماء ووافقناه فيه من أن الطهور لغة
هو المطهر ، واعتبار طهارته إنما هو بضميمة ملازمة المطهرية للطهارة الراجعة إلى
الإجماع أو القاعدة الارتكازية التي أشرنا إليها ، فلا وجه للاستدلال بذلك في
مقابلهما . فلاحظ .هذا ، وقد صرح في المقنعة والنهاية والوسيلة والقواعد والنافع والشرايع