( مسألة 6 ) : يجب أن تكون الأحجار أو نحوها طاهرة ( 1 ) .
شرح
بحمل الثلاث التي جرت بها السنة على الثلاث المنقية ، فالثلاث غير المنقية كما لا
تكون مطهرة لا تؤدى بها السنة ، بل تؤدى بما يتحقق به النقاء بعد ذلك .
لوضوح أن السنة للتطهير من الغائط لا في استعمال الأحجار تعبدا . وعليه
يعتبر فيما يتحقق به النقاء ما يعتبر في الثلاث ، كالبكارة - لو قيل باعتبارها فيها - أما
على الوجهين الأولين فلا يعتبر فيه شئ ، عملا بالاطلاق . فتأمل جيدا .
ثم إنه صرح في المعتبر والقواعد والمدارك وعن جمع غيرهم باستحباب
الوتر مع الزيادة على الثلاث .
ويقتضيه خبر الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام : " قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء " ( 1 ) .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل في الغنية وعن المنتهى والتحرير الإجماع
عليه ، وظاهر غير واحد المفروغية عنه ، لعدم تعرضهم لدليله .
ولا ينبغي الاشكال فيه مع مماسته للموضع برطوبة مسربة ، لأنه ينجسه .
بل لا بد حينئذ من تطهيره بالماء وعدم إجزاء الأحجار . كما في القواعد
وجامع المقاصد وعن المنتهى والتحرير والذكرى . لاختصاص نصوص الأحجار
بالتطهير من الغائط الخارج حين التخلي ، لأنه هو الاستنجاء ولا إطلاق لها يشمل
النجاسة العرضية .
ودعوى : أن المتنجس لا يتنجس ثانيا .
غير ظاهرة ، بل لا مانع من ترتب أثر الملاقاة الطارئة وتأكد النجاسة بها . من
دون فرق في ذلك بين تنجسه بغائط وغيره ، كما في جامع المقاصد وكشف اللثام
ومحكي التحرير والذكرى .
خلافا لظاهر القواعد فاكتفى بالأحجار في المتنجس بالغائط ، وتردد فيه في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .