شرح
فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه . . . وقال : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج
فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر " ( 1 ) ، وفي مرسل الصدوق عنه عليه السلام : " كل ما
كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلا في هذا الموضع ، فإنه للحفظ
من أن ينظر إليه " ( 2 ) ، وفي مجمع البيان وعن دعائم الإسلام ( 3 ) أرسل نحوه
عنه عليه السلام ، وعن تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السلام : " معناه : لا ينظر أحدكم إلى
فرج أخيه المؤمن ، أو يمكنه من النظر إلى فرجه ( 4 ) .
وقد يؤيده ذكر الغض في الآية المناسب لإرادة التستر من الحفظ ، وإن كان لا
يخلو عن إشكال ، لكن روى علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كل آية في القرآن في ذكر الفرج
فهي من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر ، فلا يحل لرجل مؤمن أن ينظر إلى فرج
أخته ، ولا يحل للمرأة أن تنظر إلى فرج أخيها " ( 5 ) ، فإن ذيله قد يشعر باختصاص
التحريم بغير المماثل ، إلا أنه لا بد من حمله على محض التطبيق ، فيتم الاستدلال
بصدره .
هذا ، وفي صحيح ابن أبي يعفور : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : أيتجرد الرجل
عند صب الماء ترى عورته ، أو يصب عليه الماء ، أو يرى هو عورة الناس ؟
قال : كان أبي يكره ذلك من كل أحد " ( 6 ) ، وفي حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام
في ذكر جملة مما كرهه الله تعالى لهذه الأمة : " وكره دخول الحمام
إلا بمئزر " ( 7 ) .
ولا بد من حمل الكراهة فيهما على ما يعم التحريم جمعا بين النصوص ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب جهاد النفس حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 5 .
( 5 ) تفسير القمي ج 2 ص : 101 .
( 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 .
( 7 ) الوسائل باب : 9 من أبواب آداب الحمام حديث : 8 .