شرح
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى مرتكزات المتشرعة القطعية ، بل
الضرورية - النصوص الكثيرة الآمرة بالمئزر لدخول الحمام ، كصحيح محمد بن
مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : " سألته عن الحمام ؟ فقال : ادخله بإزار . . . " ، وصحيح
رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر " ( 1 ) وغيرهما ، لما هو المعلوم من أن الأمر بالمئزر
لأجل ستر العورة ، كما يومئ إليه صحيح الحلبي : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ؟ قال : لا بأس " ( 2 ) .
ومثلها حديث أبي بصير : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يغتسل الرجل بارزا .
فقال : إذا لم يره أحد فلا بأس " ( 3 ) ، فإنه بقرينة ظهور بعض النصوص ( 4 ) في كراهة
الاغتسال تحت السماء بغير مئزر يتعين حمل البأس فيه على الحرمة . وفي موثق
سماعة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحتبي بثوب واحد ؟ فقال : إن كان يغطي
عورته فلا بأس " ( 5 ) . فتأمل .
وفي حديث المناهي : " إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض ، فليحاذر
على عورته ، وقال : لا يدخل أحدكم الحمام إلا بمئزر " ( 6 ) ، إلى غير ذلك من
النصوص الكثيرة التي لا يضر ضعف سند بعضها بعد كثرتها ، واعتبار سند غير
واحد منها ، وتسالم الأصحاب على العمل بها .
وربما يستدل عليه بما دل على حرمة النظر ، بضميمة حرمة الإعانة على
الإثم .
ويشكل : بعدم ثبوت عموم حرمة الإعانة عليه ، وإنما الثابت حرمة التعاون
عليه ، الذي هو بمعنى حرمة الاشتراك فيه ، وهو غير متحقق بمجرد التكشف ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب آداب الحمام حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب آداب الحمام حديث : 3 ، 4 .
( 5 ) الوسائل باب : 79 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 .
( 6 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .