تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
تغيرا فعليا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعني : ولا يكفي التغير التقديري ، كما هو المصرح به في كلام جمع ، وعن الذكرى والروض أنه ظاهر المذهب ، وفي كشف اللثام أنه ظاهر الأكثر ، خلافا للقواعد ومحكي المنتهى والمختلف والإيضاح من الاكتفاء بالتغير التقديري ، مع احتمال العدم في الأخيرين ، وفي جامع المقاصد وعن مجمع الفائدة ومحكي المهذب أنه أرجح وأقرب للاحتياط . هذا ، ومن الظاهر أن التغير المذكور في النصوص وكلمات الأصحاب لا يراد به ما يعم التغير الواقعي الدقى الذي ليس من شأنه الظهور للحس لضعفه ، لظهور كون المراد بالنصوص في المقام وغيره - مما يتضمن أخذ عنوان خاص في موضوع حكم عملي - الإشارة إلى أمر يتعارف الاطلاع عليه ، ليترتب عليه العمل . بل لا ينفك عن التغير بالنحو المذكور وقوع كثير من النجاسات في الماء ، كالبول والدم والعذرة والجيفة مع صراحة النصوص في التفصيل بين التغيير وعدمه ، فلو أريد بالتغيير ما يعم ذلك لم يكن للتفصيل المذكور مجال . وبعد أن كان ظاهر الأدلة هو التغير القابل للادراك بالحس يقع الكلام في أن المدار في التغير المذكور على وجوده الفعلي ، أو على تقدير وجوده وإن لم يوجد فعلا لجهات خاصة . وتوضيح ذلك أن عدم ظهور التغير في الماء لأحد أمور : الأول : قصور النجاسة عن التأثير . . تارة : لقصور قي نوعها بحيث لو وقعت نجاسة من نوع آخر لأوجبت النغير ، كالبول الذي لا يوجب مقدار خاص منه تغيير لون الماء وإن أوجبه ذلك المقادر من الدم . وأخرى : لقصور في شخصها لفقده الوصف ، أو لضعف الوصف فيه ، إما بحسب أصله ، أو لطارئ عليه بعد وجوده .