شرح
وحمله عليهما . فتأمل .
وأما الثالث : فهو موقوف على حجية النصوص المذكورة لتنهض برفع اليد
عن مثل صحيح ابن بزيع المتقدم .
وقد تقدم قي مبحث عموم مطهرية الماء الإشكال في حجية النبوي .
كما أن خبر العلاء بن الفضيل ضعيف بمحمد بن سنان ، وكذا بقية النصوص
المشار إليها .
إلا صحيح شهاب حيث لا غمز فيه ظاهرا ، لروايته في بصائر الدرجات
بسند صحيح .
وطريق الوسائل إلى كتاب البصائر صحيح بناء على وثاقة أحمد بن
محمد ابن يحيى العطار ، كما تقدم في مسألة عدم قدح الصغائر في
العدالة ( 1 ) .
على أن كتاب بصائر الدرجات من الكتب المعروفة التي لا تحتاج إلى
إسناد ، وإنما يذكر السند لها لمحض التعبد ، أو التبرك باتصال السند
بالمعصومين عليهم السلام .
ولا سيما مع تأيد الصحيح ببقية الأخبار خصوصا خبر علاء بن الفضيل
الذي لا يخلو عن اعتبار ، لأن ابن سنان وإن ضعف إلا أنه لا يبعد وثاقته في
نفسه ( 2 ) ، وأن منشأ الطعن فيه روايته لمضامين توهم الغلو ، ولا سيما مع وقوعه قي
أسانيد كثير من روايات الأعيان الطاعنين عليه وغيرهم ، إذ لا أقل من وثوقهم
بالروايات المذكورة لقرائن خاصة .
هذا ، مع أن تسالم الأصحاب على عدم الفرق بين الصفات الثلاث كاف في
جبر هذه النصوص لو فرض فيها . شئ من الضعف . فلاحظ .
هامش
( 1 ) مصباح المنهاج / الاجتهاد والتقليد : 242 .
( 2 ) يأتي في المسألة السابعة عشرة عند الكلام قي تحديد الكر بالمساحة تفصيل الكلام في محمد بن
سنان وتقريب توثيقه . منه عفي عنه .