شرح
طعمه ، لأن له مادة " ( 1 ) وغيره ، وبها ترفع اليد عن ظهور بعض النصوص في الحصر
بالريح ، كصحيح ابن سنان المتقدم وغيره . ولا سيما مع ورود تلك النصوص في
الميتة والجيفة التي تغير الريح قبل غيره من الصفات .
وأما اللون فقد يستدل عليه . .
تارة : بما ذكره بعض مشايخنا من ملازمة التغير به للتغير بالريح والطعم .
وأخرى : بإطلاق التغير في مثل صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السلام : " قال : ماء
البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير " ( 2 ) ، قال في الجواهر : " فإنه لا ريب في
شمولها للتغير اللوني ، بل قد يدعى أنه أظهر الأفراد " ، ولا سيما مع اشتمال بعضها -
كخبر أبي بصير ( 3 ) - على الدم الذي يكون لونه أظهر صفاته .
وثالثة : بالنصوص المتضمنة له بالخصوص كالنبوي : " خلق الله الماء طهورا
لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ربحه " ( 4 ) ، وخبر العلاء بن الفضيل :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون
البول ، ( 5 ) ، وما في صحيح شهاب بن عبد ربه عنه عليه السلام : " قلت : فما التغير ؟ قال
الصفرة " ، ( 6 ) ، وغيرها .
لكن الأول : إن تم رجع إلى عدم الانفعال بالتغير اللوني ، لسبق الانفعال
بغيره . على أنه غير ظاهر في مثل الدم مما يشتد لونه ، إذ لا يبعد كون تغيره به
أسبق .
والثاني : إنما ينفع في قبال أصل الطهارة ، لا في قبال ظهور بعض النصوص
في الاختصاص بالريح والطعم - كصحيح ابن بزيع المتقدم - لصلوحها لتفسير التغير
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث . 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 .
( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء " المطلق حديث . 7 .
( 6 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 .