تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها ( 1 )
شرح
حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ " ( 1 ) وغيرهما . فيتعين رفع اليد بها عن عموم نصوص الكر وإن كان بين الطائفتين عموم من وجه ، إذ لا مجال لحمل نصوص التغير على ما دون الكر بعد ظهور كثير منها في كثرة الماء بنحو يمتنع حمله على ما دون الكر ، ولو لأنه الفرد النادر ، خصوصا مثل صحيح عبد الله بن سنان المتقدم الظاهر في اعتبار كون الماء قاهرا ، على ما يتضح بمراجعة ما تقدم عند الكلام ، في أدلة الانفعال . بل لما كان بعض نصوص انفعال القليل صريحا في انفعاله بمجرد الملاقاة من دون تغير ، فحمل نصوص التغير على القليل موجب للغويتها ، لوضوح تأخر التغير عن الملاقاة ، فلا يستند الانفعال له . وبالجملة : لا ريب في لزوم حمل نصوص اعتصام الكر على غير صورة التغير بأن تحمل على الاعتصام من الانفعال بمحض الملاقاة الثابت فيما دون الكر . هذا ، ويأتي إن شاء الله تعالى أن انفعال الماء بالتغير يعم جميع أقسام الماء ، ولا يختص بالراكد ، وهو مورد إجماع الجواهر المتقدم .( 1 ) ظاهرهم عدم الفصل بين الصفات الثلاث في الانفعال ، إلا ما حكاه في الجواهر عن بعض المتأخرين من التشكيك في الانفعال بالتغير اللوني ، لكن ذكر أنه مما لا ينبغي أن يلتفت إليه ، بل هو من قبيل التشكيك في الضروري . وكيف كان ، فالأمر في الريح ظاهر ، لتظافر النصوص به ، وكذا في الطعم ، لاشتمال كثير من النصوص عليه ، كصحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السلام : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 .