تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
إلا إذا تغير ( 1 )
شرح
الملاقاة فقط وعدم اعتصامه بالكرية ، كما لا يكون متمما للكر ، كما صرح به غير واحد . كل ذلك لاختصاص أدلة الأحكام المذكورة بالماء ، والسيلان مأخوذ قي مفهومه وإن لم يكن دخيلا في حقيقته ، وهو المطابق لارتكاز دخله في الأحكام المذكورة . ولا وجه للإشكال في اعتبار السيلان في العاصمية - كما في القواعد وعن التحرير - فضلا عن الجزم بعدم اعتبارها فيه - كما عن المنتهى والحواشي المنسوبة للشهيد - ولا سيما مع الحكم بعدم السريان مع القلة ، بل يلحقه حكم الجامد من إلقاء ما يكتنفه . إذ مع فرض اختصاص الماء بالسائل لا وجه للأول ، ومع فرض عمومه للجامد لا وجه للثاني . اللهم إلا أن يكون الوجه فيه ما ورد في الدهن ونحوه ( 1 ) إذا كان جامدا بدعوى : أن عدم سريان النجاسة فيها مع الجمود يقتضي عدم سريانها في الماء معه ، لأولويته في الطهارة . فتأمل .( 1 ) فإنه ينجس بلا خلاف ظاهر ، بل في الجواهر : " عليه الإجماع محصلا ومنقولا كاد يكون متواترا ، بل في المعتبر أنه مذهب أهل العلم كافة ، وفي المنتهى أنه قول كل من يحفظ عنه العلم " . وتقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب " ( 2 ) ، وصحيح عبد الله بن سنان " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، وباب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة وغيرهما . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 90 | السيد محمد سعيد الحكيم