بقوة ( 1 ) ، فالنجاسة تختص حينئذ بموضوع الملاقاة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) ظاهره اعتبار قوة الدفع ، كما صرح به بعض مشايخنا ، بل ، ذكر شيخنا
الأعظم قدس سره أن المتيقن من الإجماع صورة التسنيم وما يشبهه من التسريح ، وأن
المرجع في غيرهما عموم الانفعال ، لصدق وحدة الماء .
بل شكك في الجواهر عموم كلماتهم لمثل انكفاء الإناء على الأرض
النجسة ، الذي هو يستلزم غالبا مرتبة معتدا بها من التدافع .
لكن الظاهر كفاية التدافع بالمقدار الذي يصدق معه الجريان عرفا ، بحيث
يرى العرف عدم استقرار الماء ، لما أشرنا إليه من الارتكاز ، والتشكيك فيه هنا - كما
يظهر من سيدنا المصنف قدس سره - في غير محله .
ولا أقل من الشك في عموم أدلة الانفعال ، فيرجع لأصالة الطهارة ، كما نبه له
صاحب الجواهر وسيدنا المصنف قدس سره . ولا يهم مع ذلك قصور الإجماع .
على أن عمومه قريب جدا ، بقرينة الارتكاز المذكور ، الموجب للغفلة عن
الانفعال في مثل ذلك .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره فيظهر الإشكال فيه مما تقدم من عدم كون
وحدة الماء عرفا معيارا في المقام .
نعم ، إذا كان التدافع والجربان ضعيفا جدا بحيث يصدق الاستقرار عرفا لم
يبعد عن الارتكاز البناء على الانفعال . فلاحظ .
( 2 ) يعني : ولا تسري إلى الجهة التي يتدافع منها إليه ، وإن كانت تسري في
مجموع ما لا تدافع فيه من موضع الملاقاة بلا إشكال ، كالماء المتجمع من الميزاب
في الحفر .
ثم إن ما ذكر لا يختص بالماء ، بل يجري في غيره من المايعات من
أقسام الماء المضاف وغيره كاللبن والزيت وغيرهما ، لعين ما ذكرنا من
الوجه .