تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بقوة ( 1 ) ، فالنجاسة تختص حينئذ بموضوع الملاقاة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) ظاهره اعتبار قوة الدفع ، كما صرح به بعض مشايخنا ، بل ، ذكر شيخنا الأعظم قدس سره أن المتيقن من الإجماع صورة التسنيم وما يشبهه من التسريح ، وأن المرجع في غيرهما عموم الانفعال ، لصدق وحدة الماء . بل شكك في الجواهر عموم كلماتهم لمثل انكفاء الإناء على الأرض النجسة ، الذي هو يستلزم غالبا مرتبة معتدا بها من التدافع . لكن الظاهر كفاية التدافع بالمقدار الذي يصدق معه الجريان عرفا ، بحيث يرى العرف عدم استقرار الماء ، لما أشرنا إليه من الارتكاز ، والتشكيك فيه هنا - كما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره - في غير محله . ولا أقل من الشك في عموم أدلة الانفعال ، فيرجع لأصالة الطهارة ، كما نبه له صاحب الجواهر وسيدنا المصنف قدس سره . ولا يهم مع ذلك قصور الإجماع . على أن عمومه قريب جدا ، بقرينة الارتكاز المذكور ، الموجب للغفلة عن الانفعال في مثل ذلك . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره فيظهر الإشكال فيه مما تقدم من عدم كون وحدة الماء عرفا معيارا في المقام . نعم ، إذا كان التدافع والجربان ضعيفا جدا بحيث يصدق الاستقرار عرفا لم يبعد عن الارتكاز البناء على الانفعال . فلاحظ . ( 2 ) يعني : ولا تسري إلى الجهة التي يتدافع منها إليه ، وإن كانت تسري في مجموع ما لا تدافع فيه من موضع الملاقاة بلا إشكال ، كالماء المتجمع من الميزاب في الحفر . ثم إن ما ذكر لا يختص بالماء ، بل يجري في غيره من المايعات من أقسام الماء المضاف وغيره كاللبن والزيت وغيرهما ، لعين ما ذكرنا من الوجه .