تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
على الأقوى ، إلا إذا كان متدافعا ( 1 )
شرح
النجاسة بمعنى أنها ناشئة منها ، لما هو المرتكز من أن المتنجس واسطة في نقل النجاسة من الأعيان المنجسة له إلى الأعيان المتنجسة ، وليس الانفعال به لملاك قائم به مباين لملاك النجاسة المنجسة له . ولا أقل من الشك المانع من الاستدلال . وثانيا : بأنه لا مجال للجمود على خصوصية البول والجنابة المذكورين في الموثق ، فلا بد من حمل ذكرهما على مجرد التمثيل والإشارة لمطلق ما يوجب التنجس ، ولو لكونهما مورد الابتلاء للجنب غالبا ، الذي قد يتوهم عدم جواز إدخاله اليد في الماء مطلقا وإن كانت طاهرة ، فلا يصلح الموثق لشرح ما يوجب التنجيس ، بل يرجع في ذلك للأدلة الأخر ، التي تقدم دلالتها على الانفعال بكل ما يصدق عليه أنه نجس ، ولو كان متنجسا من غير فرق بين أقسامه . وعليه لا مجال للتفصيل المذكور ، خصوصا بعد ما عرفت من صعوبة التفكيك المذكور ، فإنه يوجب ارتفاع الوثوق بأصالة الظهور في الموثق لو تم ظهوره في نفسه ، فيسقط عن الحجية . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .( 1 ) فقد ادعى في الجواهر الإجماع على عدم سراية النجاسة من الأسفل إلى الأعلى ، وفي المقابس : " فإنهم حكوا الإجماع على عدم سراية النجاسة من الأسفل مطلقا " ، وحكى شيخنا الأعظم قدس سره : " دعواه عن روض الجنان والعلامة الطباطبائي قدس سره في مصابيحه ، ثم قال قدس سره : " وهو في الجملة مما لا ريب فيه " . وقد يوجه بما ذكره بعض مشايخنا وأشار إليه شيخنا الأعظم قدس سره من أن الماء وإن كان متحدا حقيقة إلا أنه متعدد عرفا ، فلا تشمله أدلة الانفعال ، لاختصاصها بالماء الواحد . وفيه : أنه لو تم التعدد العرفي بين ما يكون التدافع منه وما يكون التدافع