تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
لاندفاعه : بأن اشتهار البجلي الثقة - الذي هو من الأعيان ، والذي قال فيه النجاشي : " ثقة ، ثقة ، لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه لما ، ونسب رواية كتبه إلى كثير من أصحابنا - هو الموجب لانصرافه عند الاطلاق ( 1 ) ، خصوصا من مثل إبراهيم بن هاشم الذي هو من الرواة عن البجلي الثقة ، ولم تنقل روايته عن الخزاز . بل إهمال النجاشي للخزاز وانفراد الشيخ في كتابه وإهماله للتصريح بالبجلي مما يقرب اتحادهما ، وإن الاختلاف بين الشيخ والنجاشي قدس سره في نسبة الرجل . فلاحظ . فالعمدة في الإشكال في الاستدلال المذكور أن حمل القذر على عين النجاسة موقوف على كون " بول أو جنابة " بدلا من " قذر " ، أو مضافا إليه إضافة بيانية ، ولا قرينة على ذلك ، بل من الممكن كونه مضافا إضافة اختصاص ، بلحاظ نشوئه منهما ، فيحمل على المعنى الاسم المصدري ، وهو النجاسة ، ويكون المراد : إلا أن يكون أصابها نجاسة بول أو جنابة ، ولعل الثاني هو الأظهر . فلا يكون مفاد المفهوم إلا توقف الإهراق على بقاء النجاسة الناشئة من البول والجنابة ، لا على بقاء العين ، فيطابق أدلة الانفعال السابقة . ويناسبه ظهور ورود الذيل لشرح الاستثناء الوارد في قوله عليه السلام : " إلا أن يكون أصابها . . . " الشامل لصورة زوال عين النجاسة ، لا تقييدا له مع إرجاع الصورة المذكورة لحكم المستثنى منه . إن قلت ، الظاهر من قوله عليه السلام : " وفيها شئ من ذلك " كون المشار إليه مما يقبل التبعيض ، وهو أعيان النجاسات ، دون أثرها الحاصل في اليد ، وهو النجاسة الشرعية . قلت : التبعيض كما يكون بلحاظ الأجزاء الخارجية للمركب ، فيختص بالأعيان ، يكون بلحاظ الأفراد من الجنس ، فلا يختصر بها ، بل يجري في الأثر ،
هامش
( 1 ) ومن ثم فهم غير واحد البجلي من إطلاق الكشي حيث عد عبد الله بن المغيرة من أصحاب الإجماع . ( منه ، عفى عنه ) .