تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
لظهوره الثانوي فيما نحن فيه ، ليكون الاستدلال به من صغريات حجية الظهور ، وهو غير ظاهر في المقام ، بل كما يمكن حمله على ذلك يمكن حمله على فرض الشك في الملاقاة ونحوه مما هو مخالف لظاهر الصحيح ، والأولى من الكل إبقاؤه على ظاهره واستحكام التعارض . الثاني : خبر محمد بن ميسر الذي لا يبعد كونه موثقا ، بل صحيحا : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ثم ( و . خ ل ) يتوضأ ثم يغتسل . هذا مما قال الله عز وجل : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) " ( 1 ) . بدعوى : أنه ض في مساورة اليد القذرة للماء القليل . وقد أجيب عن ذلك - كما في الجواهر وغيرها - بحمله على القليل العرفي ، لا ما يقابل الكر ، لغلبة كثرة الماء الموجود في الصحاري ، المتجمع من المطر ونحوه ، بنحو يزيد على الكر كثيرا ، فيصدق القليل على ما يكون بقدر الكر . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لأن فرض القلة في السؤال منبه لعدم فرض كريته ، ولا سيما مع ظهوره في دخل القلة في احتمال مانعية إدخال اليد القذرة في الماء من الاغتسال به ، فلو كان اعتصامه موقوفا على كريته لكان المناسب التنبيه عليها في الجواب ، فإطلاق الجواب مع ذلك ظاهر في عدم دخلها بنحو يصعب جدا حمله على خصوص الكر . ومنه يظهر وهن احتمال أن يكون منشأ السؤال جهل السائل باعتصام الكر ، فإنه لا يناسب تنبيهه على القلة ، بل قد لا يناسب التعرض للحرج في الجواب ، حيث إن التنبيه على اعتصام الكر أولى بذلك . ومثله احتمال كون منشأ السؤال احتمال مانعية إدخال اليد القذرة من الاغتسال بالماء ولو مع اعتصامه ، لأنه أيضا لا يناسب فرض القلة الظاهر في كونها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .