شرح
بطروء الحرج ، يوجب إجماله ، لا حمله على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة
المتنجس ، ليكون دليلا للخصم ، وينهض بمعارضة أدلة الانفعال . فتأمل جيدا .
الثالث : خبر علي بن جعفر : " عن جنب أصابت يده جنابة ، فمسحها بخرقة ،
ثم أدخل يده في غسله ، هل يجزؤه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال عليه السلام إن وجد
ماء غيره فلا يجزؤه أن يغتسل ، وإن لم يجده غيره أجزأه " ( 1 ) .
وفيه : - مع ضعف سنده - أن التفصيل المذكور فيه مما يناسب ما تقدم في
خبر محمد بن ميسر ، الذي عرفت تعذر الالتزام به ، ؟ ولا سيما مع أن مسح المني
بخرقة كثيرا ما يبقى معه بعض الأجزاء الدقيقة منه ، فينافي الأدلة الكثيرة الواردة
في الانفعال بعين النجاسة .
ولعله لذا قد يحمل على الكر ، لعدم التصريح فيه بالقلة - كما نبه له في
الجواهر - فيكون نظير صحيح ابن بزيع : كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه
ماء السماء ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه
الجنب ، ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب : لا توضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه " ( 2 ) .
وإن كان الإنصاف أنه بعيد جدا .
الرابع موثق أبي بصير عنهم غليه السلام : قال : إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن
تغسلها فلا بأس ، إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء
وفيها شئ من ذلك فاهرق ذلك الماء " ( 3 ) .
بدعوى : ظهور ذيله بمقتضى المفهوم في أن إدخال اليد في الماء مع عدم
حملها لشئ من البول والجنابة لا يوجب إهراقه .
ولا مجال للاشكال في سندها - كما عن بعض مشايخنا - لاشتماله على
عبد الله بن المغيرة المشترك بين البجلي الثقة والخزاز المهمل .
هامش
( 1 ) عن قرب الإسناد طبعة إيران ص : 84
( 2 ) الوسائل باب . 9 من أبواب الماء المطلق حديث 15 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 مر أبواب الماء المطلق حدبت : 4 .